أدب القاضي
محقق
جهاد بن السيد المرشدي
الناشر
دار البشير
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٤٤ هجري
مكان النشر
الشارقة
أَوْ أَحْكَامٍ قَاضِي الْخَوَارِجِ إِلَى هَذَا الْقَاضِي لَمْ يُنَفِّذْ ذَلِكَ، وَلَمْ يُجِزْهُ وَأَبْطَلَهُ.
قَالَ: وَإِنْ كَتَبَ قَاضِي الْخَوَارِجِ بِكِتَابٍ إِلَى قَاضِي الْجَمَاعَةِ فِي حَقٌّ لِرَجُل قَدْ قَامَتْ بِهِ بَيَّةٌ عِنْدَهُ مِنَ الْخَوَارِجِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ لَمْ يَنْبَغِ (١) لِقَاضِي أَهْلِ الْجَمَاعَةِ أن يُنَفِّذَ كِتَابَهُ.
قَالَ: وَلَوْ أَنَّ الْخَوَارِجَ غَلَبُوا عَلَى مَدِينَةٍ مِن مَدَائِنِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ عَلَى مِصْرِ مِنْ أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ اسْتَقْضُوا عَلَى ذَلِكَ الْمِصْرِ قَاضِيًا مِنْ أَهْلِ الْجَمَاعَةِ، قَالَ: فَمَا قَضَى بِهِ ذَلِكَ الْقَاضِي بَيْنَ أَهْلِ ذَلِكَ الْمِصْرِ أَوْ غَيْرِهِمْ جَازَ ذَلِكَ، وَإِنْ اخْتَصَمُوا فِي ذَلِكَ إِلَى قَاضِي الْجَمَاعَةِ أَنْفَذَ ذَلِكَ وَلَا يَسَعُ قَاضِي الْمِصْرِ الَّذِي وَلَّهُ الْخَوَارِجُ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَمَاعَةِ إلَّا أنْ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ عِنْدَهُ.
قَالَ: لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَقْضِي لِإِنْسَانٍ بِشَهَادَةِ الْخَوَارِجِ.
قَالَ: وَلَا يَنْبَغِي لِقَاضِي الْجَمَاعَةِ إِنْ كَتَبَ إلَيْهِ قَاضِي الْخَوَارِجِ بِحَقٌّ لِرَجُل شَهِدَ بِهِ عِنْدَهُ رَجُلانٍ مِنَ الْخَوَارِجِ أنْ يُنَفِّذَ كِتَابَهُ.
قَالَ: وَإِنْ كَانَ قَاضِي الْخَوَارِجِ مِنْهُمْ فَلَا يَنْبَغِي لِقَاضِي الْجَمَاعَةِ أنْ [ق/ ٤٢ ب] يُنَفِّذَ شَيْئًا مِمَّا قَضَى بِهِ قَاضِي الْخَوَارِجِ وَلَا يُنَفَّذُ لَهُ كِتَابًا، وَهَذَا قِيَاسُ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وبه نَأْخُذُ.
٤١- بابُ القاضِي يَسْتَخْلِفُ رَجُلًّا، وَمَا يَجُوزُ لهُ مِن ذلكَ
وَلَوْ أَنَّ قَاضِيًّا اسْتَخْلَفَ رَجُلًا يَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ، فَإِنْ قَضَى خَلِيفَةُ الْقَاضِي بِشَيْءٍ لَمْ يَجُزْ قَضَاؤُهِ، فَإِنْ كَانَ الْخَلِيفَةُ أَمَرَ الْقَاضِي أنْ يَسْتَخْلِفَ
(١) في (خ): لم يسع. وكتب بها مشها: نسخة: لم ينبغ.
210