202

أدب القاضي

محقق

جهاد بن السيد المرشدي

الناشر

دار البشير

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٤٤ هجري

مكان النشر

الشارقة

قَالَ أَبُو عُمَرَ: مُتَّهَمٌ عَلَى قَرَابَةٍ، أنْ يَتَعَدَّى فِيهِمْ غَيْرَ الْحَقِّ.

٢٦١- إبْرَاهِيمُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ مُحَمَّدٍ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قُلْتُ لإِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ: أُخْبِرَتُ أَنَّكَ كُنْتَ لَا تُجِيْزُ شَهَادَةَ الْأَشْرَافِ بِالْعِرَاقِ، وَلَا التُّجَّارِ، وَلَا الَّذِينَ يَرْكَبُونَ فِي الْبَحْرِ. قَالَ: أَجَلْ، أَمَّا الَّذِينَ يَرْكَبُونَ فِي الْبَحْرِ فَإِنَّهُمْ يَرْكَبُونَ إِلَى الْهِنْدِ حَتَّى يُغَرِّرُوا بِدِيْنِهِمْ، وَيُكْثِرُوا عَدُوَّهُمْ مِنْ أَجْلِ طَمَع الدُّنْيَا، فَعَرَفْتُ أَنَّ هَؤُلاءِ إِنْ أَعْطِيَ أَحَدٌ مِنْهُمْ دِرْهَمَيْنِ فِي شَهَادَةٍ لَمْ يَتَحَرَّجْ بَعْدَ تَغْرِيرِهِ بِدِيْنِهِ، وَأَمَّا الَّذِينَ يَتَّجِرُونَ فِي قُرَى فَارِسٍ، فَإِنَّهُمْ يُطْعِمُونَهُمُ الرِّبَا وَهُم يَعْلَمُونَ، فَأَبَيْتُ أنْ أُجِيزَ شَهَادَةً آكِلِ الرِّبَا، وَأَمَّا الْأَشْرَافُ، فَإِنَّ الشَّرِيفَ بِالْعِرَاقِ إِذَا نَابَتْ أَحَدًا مِنْهُمْ نَائِبَةٌ أَتَّى إِلَى سَيِّدٍ قَوْمِهِ فَشَهِدَ لَهُ وَشَفَعَ، فَقَدْ كُنْتُ أَرْسَلْتُ إِلَى عَبْدِ الْأَعْلَى بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَامِرٍ أَلَّا يَأْتِنِي بِشَهَادَةٍ(١).

٢٦٢- بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى أَنَّ عِيسَى بنَ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلَيٍّ قَالَ: أُجِيزُ شَهَادَةَ أَصْحَابِ الْأَهْوَاءِ، وَأَرَاهُمْ لِذَلِكَ أهْلًا، إِنَّمَا أَدْخَلَهُمْ فِي الْهَوَى الدِّيْنُ، إِلَّ الْخَطَّابِيَّةَ فَإِنَّ بَعْضَهُمْ يَقْبَلُ يَمِينَ بَعْضٍ فَيَشْهَدُ لَهُ، وَلَا أُجِيزُ شَهَادَةَ هَؤُلاءٍ(٢).

قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَسَأَلْتُ أَبًا حَنِيفَةَ فَقَالَ مِثْلِ ذَلِكَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ(٣)، وَقَالَ: جَوَازُ الشَّهَادَةِ فِي هَذَا عَلَى الصَّلاحِ.

(١) رواه وكيع الضبي في (أخبار القضاة) [٣٥٩/١].

(٢) أخرجه الطحاوي في (مختصر اختلاف العلماء) [٣/ ٣٣٤].

(٣) ذكره الخطيب في (الكفاية) [١٢٦/١].

198