177

أدب القاضي

محقق

جهاد بن السيد المرشدي

الناشر

دار البشير

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٤٤ هجري

مكان النشر

الشارقة

اللِّعَانُ كَانَ عَلَى نَحْوِ هَذَا. ذَكَرَ الَّذِي رَأَى مَعَ امْرَأَتِهِ(١).

٢١٤- وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: بَلَغَنَا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ الْبَرَاءِ حِينَ بَلَغَهُ مَا بَلَغَهُ قَرَظَةَ بنَ كَعْبٍ فِي ثَمَانِينَ فَارِسًا (٢).

قَالَ أَبُو يُوسُفَ: لَمْ يَزَلِ النَّاسُ عَلَى الْعَدْوَى فِي الْأَمْصَارِ وَفِي غَيْرِهَا، وَحَدِيثُ عُمَرَ: ((فِي حَبْلُك عَلَى غَارِبِك))(٣)، (وَفِي الْمَرْأَةِ الَّتِي تَنَوَّمَتْ))(٤)، كَتَبَ مِنْ ذَلِكَ أنْ يُؤْتَى بِهَا، فَهَذِهِ عَدْوَى، وَمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْآثَارِ أَكْثَرُ، فَإِذَا كَان هَذَا فِي غَيْرِ الْمِصْرِ وَكُلِّ يَصِلُ إِلَى الْحَاكِمِ وَيَنْصَرِفُ إِلَى أَهْلِهِ قَبْلَ اللَّيْلِ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُعَدِّي الْحَاكِمُ عَلَيْهِ حَتَّى [ق/٣٢ب] يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا وَيَنْظُرَ فِي أَمْرِهِمَا.

٢١٥- وَحَدَّثِني بَعْضُ أَصْحَابِنَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ التَّتُّورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بنُ نُوحِ الْحِمَّانِيُّ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى خَاتَمِ سَعِيدٍ بِنِ أَشْوَعَ، وَكَانَ عَلَى قَضَاءٍ الْكُوفَةِ: أَجبْ الْقَاضِي سَعِيدَ بنَ أَشْوَعَ(٥).

وَإِذَا اسْتَعْدَى رَجُلٌ الْقَاضِي عَلَى رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ، أَعْدَاهُ عَلَيْهِ، وَأَمَرَ بِإِحْضَارِهِ لِيَجْمَعَ بَيْنَهُمَا، وَيَسْأَلُهُ عَنْ دَعْوَى الْمُدَّعِي، وَإِنْ أَرَادَ إِحْلَافَهُ أَحْلَفَهُ عَلَى دَعْوَاهُ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ، إلّا أنْ يَكُونَ الْمُسْتَعْدَىَ عَلَيْهِ مَرِيضًا، أَوْ امْرَأَةً لَا تَخْرُجُ، فَإِنْ

(١) أخرجه مالك في (الموطأ) [٩]، ومن طريقه البيهقي في (السنن الكبرى) [١٦٩٦٠] عن سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي وَاقِدِ اللَّيْثِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَتَاهُ رَجُلٌ وَهُوَ بِالشَّام ... إلخ.

(٢) لم نهتد إليه بهذا السياق، والله أعلم.

(٣) [ق/ ٢٧ ب] من (خ). أخرجه مالك في (الموطأ) [٥]، وعبد الرزاق في (المصنف) [١١٢٣٢].

(٤) أخرجه عبد الرزاق في (المصنف) [١٣٦٦٦].

(٥) أخرجه وكيع الضبي في (أخبار القضاة) [١٧/٣] وفيه: سعيد بن الأشوع.

173