أدب القاضي
محقق
جهاد بن السيد المرشدي
الناشر
دار البشير
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٤٤ هجري
مكان النشر
الشارقة
١٨٥- عَبَّادُ بنُ الْعَوَّامِ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَوْنِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ: أَنَّ أَبَاهُ كَانَ إِذَا قَضَى عَلَى رَجُلٍ بِالْيَمِينِ فَرَدَّهَا عَلَى الَّذِي يَدَّعِي فَأَبَى أنْ يَحْلِفَ، لَمْ يَجْعَلْ لَهُ شَيْئًا. وَقَالَ: لَا أُعْطِيكَ مَا لَا تَحْلِفُ عَلَيْهِ(١).
وكَانَ أَصْحَابُنَا يَأْخُذُونَ بِقَوْلِ إِبْرَاهِيمَ وَالْحَكَمِ وَلَا يَرُدُّونَ الْيَمِينَ، وَقَوْلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي هَذَا أَكْبَرُ: ((الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ)(٢). فَقَدْ وَضَعَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَوْضِعٍ لَا يَنْبَغِي أنْ تَزُولَ وَلَا تَنْفَكَّ عَنْهُ، وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ.
٢٦- بابُ اليَمِينِ على العِلْمِ
١٨٦- قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَ شُرَيْحٌ يُحَلِّفُ الْبَيِّنَةَ(٣) فِي الرَّجُلِ يَدَّعِي عَلَى أَبِيهِ دَيْنًا، فَإِنْ حَلَفَ وَإِلَّا أَخَذَهُ مِنْهُ، وَيَكُونُ لأبِيكَ عَلَى إِنْسَانٍ دَيْنٌ تَدَّعِيهِ، فَتُقِيمُ الْبَيِّنَةَ(٤)، فَإِنْ حَلَفْتَ مَعَ بَيِّنَتِكَ، وَإِلَّا لَمْ نُعْطِكَ(٥).
١٨٧- عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ:
(١) انظر (الطرق الحكمية) لابن القيم [٢٢٩/١]، و(المحلى) لابن حزم [٤٤٩/٨]، ونقلَ ابنُ السِّمناني في (روضة القضاة) [٢٨٩/١] عن عبد الله بن عتبة أنه كان يرد اليمين.
(٢) أخرجه - بهذا اللفظ - الترمذي في (الجامع الكبير) [١٣٤١]، والبيهقي في (السنن الكبرى) [٢١٢٠٣]، وابن حجر في (المطالب العالية) [٢١٨٨]، وأصله في الصحيحين.
(٣) في (ك): الْبَيِّنَةَ. وهو تصحيف. والمثبت من (خ).
(٤) في (ك)، و(خ): وَيَكُونُ عَلَى أَبِيكَ دَيْنٌ عَلَى إِنْسَانٍ يَدَّعِيهِ، فَيُقِيمُ الْبَيِّنَةَ.
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة في (المصنف) [٢٣١٢٧].
150