112

أدب الدنيا والدين

الناشر

دار مكتبة الحياة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٧ هجري

مكان النشر

بيروت

أَعْطِ مَوْلَاك الَّذِي ... تَطْلُبُ مِنْ طَاعَةِ عَبْدِكْ
وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مَنْ سَرَّهُ بَنُوهُ سَاءَتْهُ نَفْسُهُ. فَأَخَذَ هَذَا الْمَعْنَى أَبُو الْعَتَاهِيَةِ فَقَالَ:
ابْنُ ذِي الِابْنِ كُلَّمَا زَادَ مِنْهُ ... مَشْرَعٌ زَادَ فِي فَنَاءِ أَبِيهِ
مَا بَقَاءُ الْأَبِ الْمُلِحِّ عَلَيْهِ ... بِدَبِيبِ الْبِلَى شَبَابُ بَنِيهِ
وَفِي مَعْنَاهُ مَا حُكِيَ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ أَنَّهُ عَاشَ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةٍ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أَنْشَدَ يَقُولُ:
إذَا الرِّجَالُ وَلَدَتْ أَوْلَادُهَا ... وَارْتَعَشَتْ مِنْ كِبَرٍ أَجْسَادُهَا
وَجَعَلَتْ أَسَقَامُهَا تَعْتَادُهَا ... تِلْكَ زُرُوعٌ قَدْ دَنَا حَصَادُهَا
وَكَتَبَ رَجُلٌ إلَى صَالِحِ بْنِ عَبْدِ الْقُدُّوسِ:
الْمَوْتُ بَابٌ وَكُلُّ النَّاسِ دَاخِلُهُ ... فَلَيْتَ شَعْرِي بَعْدَ الْبَابِ مَا الدَّارُ
فَأَجَابَهُ بِقَوْلِهِ:
الدَّارُ جَنَّاتُ عَدْنٍ إنْ عَمِلْت بِمَا ... يُرْضِي الْإِلَهَ وَإِنْ خَالَفْت فَالنَّارُ
هُمَا مَحَلَّانِ مَا لِلنَّاسِ غَيْرُهُمَا ... فَانْظُرْ لِنَفْسِك مَاذَا أَنْتَ مُخْتَارُ

1 / 126