396

أفعال الرسول ﷺ ودلالتها على الأحكام الشرعية

الناشر

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

السادسة

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

قبل هذا الفصل. وهو أولى من جعلها قياسًا، وذلك أن الأصوليين ذكروا في حدّ القياس الاستواء في العلة. لذلك قال ابن الهمام: "إن الجمع بنفي الفارق ليس من حقيقة القياس" (١) فالأولى اعتبار الدلالة الفعلية من باب مفهوم الموافقة.
ولما اتفق الحكم بينه ﷺ وبين غيره، صار ذلك هو عموم الفعل على سبيل المسامحة كما تقدم ذكره.
فأما ما كان الجمع فيه بالعلة، فإنه قياس، ولا إشكال في ذلك. ويتأتى ذلك في الفعل كثيرًا، كقياس جواز الإتمام في السفر على جواز صوم الفرض فيه، للاستواء في العلة، وهي ترك الترخص.

(١) تيسير التحرير ٤/ ٧٧

1 / 408