308

أفعال الرسول ﷺ ودلالتها على الأحكام الشرعية

الناشر

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

السادسة

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

ما يستفاد من الأفعال النبوية المجرّدة، من الأحكام في حق الأمة:
إذا علمنا أن النبي ﷺ فعل فعلًا مجردًا، فما حكم مثل ذلك الفعل في حقنا؟.
إن الإجابة على هذا السؤال هي أهمُّ مسألة في باب الأفعال النبويّة، وعليها يدور أكثر كلام الأصوليين في هذا الباب، نظرًا لأن هذه الإجابة تتحكم في مسلك الفقهاء عند استنباطهم للأحكام الفقهية، مما يؤثر عنه ﷺ من الأحاديث الفعلية المجرّدة، ولأن ما تقدم ذكره من أقسام الأفعال النبوية، عدا المجرّد، أمره واضح لا يكاد يخفى.
ولكي نستطيع تبيين دلالة الفعل المجرَّد بجلاء، نقسمه قسمين:
القسم الأول: المعلوم الصفة بالنسبة إليه ﷺ. وهو ما علمنا بدليلٍ أنه فعله واجبًا، أو فعله ندبًا، أو على أنه مباح.
وتُعلم صفته بالأدلة التي تقدم ذكرها.
القسم الثاني: المجهول الصفة.
...
فنعقد لكل من النوعين مبحثًا خاصًا.
ونُتبع بمبحث لذكر ما نسب إلى الأئمة المتبوعين، والأصوليين المشهورين من القول في ذلك.
وبمبحث آخر نستوفي فيه الأدلة، ونختار ما نراه أولى بالحق. والله ولي التوفيق.

1 / 318