559

إعلام الموقعين عن رب العالمين

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

فلو ذهب معه بخرقة تُنظِّف (^١) أكثرَ من الأحجار أو قطن أو صوف أو آجُرّ (^٢) ونحو ذلك جاز، وليس للشارع غرض في غير التنظيف والإزالة، فما كان أبلغ في ذلك كان مثل الأحجار في الجواز، وأولى (^٣).
ومن ذلك: أن النبي ﷺ نهى أن يبيع الرجلُ على بيع أخيه أو يخطُب على خِطْبته (^٤). ومعلوم أن المفسدة التي نهى عنها في البيع والخِطبة موجودة في الإجارة، فلا يحِلُّ له أن يؤجر على إجارته. وإن قُدِّر دخول الإجارة في لفظ البيع العام، وهو بيع المنافع، فحقيقتها غير حقيقة البيع، وأحكامها غير أحكامه.
ومن ذلك: قوله سبحانه في آية التيمم: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [المائدة: ٦]. فألحقت الأمة أنواع الحدث الأصغر على اختلافها في نقضها بالغائط، والآية لم تنصَّ من أنواع الحدث الأصغر إلا عليه أو على اللمس على قول من فسَّره بما دون الجماع، وألحقت الاحتلام

(^١) في النسخ المطبوعة: "وتنظف" بزيادة الواو قبل الفعل.
(^٢) ع: "خزّ"، وكذا في النسخ المطبوعة.
(^٣) في المطبوع: "بل أولى" ووضع "بل" بين حاصرتين.
(^٤) أخرجه البخاري (٢١٤٠) ومسلم (١٤١٣) من حديث أبي هريرة.

1 / 415

إعلام الموقعين عن رب العالمين | أصول