الليل رمي زيد بسهمهم فأصاب جانب جبهته اليسرى فنزل السهم في الدماغ فرجع ورجع أصحابه ولا يظن أهل الشام أنهم رجعوا إلا للمساء والليل فدخل دارا من دور أرحب وشاكر وجاؤا بطبيب يقال له سفيان مولى لبني دوس فقال له أن نزعته من رأسك مت قال الموت ايسر علي مما أنا فيه فأخذ الكلبتين فانتزعه فساعة انتزاعه مات وفي عمدة الطالب قال سعيد بن خثيم تفرق اصحاب زيد عنه حتى بقي في ثلثمائة رجل وقيل جاء يوسف بن عمر الثقفي في عشرة آلاف (1) فصف أصحابه صفا بعد صف حتى لا يستطيع أحدهم أن يلوي عنقه فجعلنا نضرب فلا نرى الا النار تخرج من الحديد فجاء سهم فاصاب جبين زيد بن علي يقال رماه مملوك ليوسف بن عمر الثقفي يقال له راشد فأصاب عينيه فانزلناه وكان رأسه في حجر محمد ابن مسلم الخياط فجاء يحيى بن زيد فاكب عليه فقال يا ابناه ابشر ترد على رسول الله وعلي وفاطمة وعلى الحسن والحسين فقال أجل يا بني ولكن أي شيء تريد أن تصنع قال أقتلهم والله ولو لم أجد إلا نفسي فقال إفعل يا بني فإنك على الحق وإنهم على الباطل وان قتلاك في الجنة وإن قتلاهم في النار ثم نزع السهم فكانت نفسه معه.
وقال المسعودي حال المساء بين الفريقين فراح زيد مثخنا بالجراح وقد أصابه سهم في جبهته فطلبوا من ينزع النصل فأتي بحجام ( 76 )
صفحة ٧٥
ولد سنة 57 كما عن أخطب خوارزم أو 78 كما عن رواية أبي داود
من علي بن الحسين عليه السلام فبث بها اليه وهي أم زيد بن علي
(7)
في مقاتل الطالبين بسنده عن محمد بن الفرات رأيت زيد ابن علي
روى ابو الفرج في المقاتل بسنده عن ابي خالد كان في خاتم زيد
زيدا وأصحابه كانوا معتزلة وأنه أخذ الاعتزال عن واصل بن عطاء
(43)
(44)
قال مهذب تاريخ ابن عساكر : هذا الحديث ذكره ابن الجوزي في
جده عن علي صلى بنا رسول الله (ص) صلاة الفجر ذات يوم بغلس ثم
(46)
عن فرحة الغري عن أبي حمزة الثمالي في حديث قال لما كانت ليلة
وقال أبو بكر الخوارزمي في رسالته الى شيعة نيسابور لما قصدهم
في مقاتل الطالبيين : تسمية من عرف ممن خرج مع زيد ابن علي (ع)
الصادق عنه أيضا ابن عساكر في تاريخ دمشق فإن ارادا روايته عنه
(93)
اذا حال حول لم يكن في أكفنا ** من المال الا رسمه وفواضله
وقال قبل ذلك في ترجمة درويش بن محمد الطالوي ان ابناء درزة هم