المجلس حتى لا يتمكن من الوصول الى قربه فقال له زيد أنه ليس من عباد الله أحد فوق أن يوصي بتقوى الله ولا من عباد الله أحد دون أن يوصي بتقوى الله وأنا أوصيك بتقوى الله يا أمير المؤمنين فأتقه فقال له هشام أنت المؤهل نفسك للخلافة الراجي لها وما أنت وذاك لا أم لك وإنما أنت ابن أمة فقال له زيد إني لا أعلم أحدا أعظم منزلة عند الله من نبي بعثه وهو ابن أمة فلو كان ذلك يقصر عن منتهى غاية لم يبعث وهو اسماعيل بن ابراهيم عليهما السلام فالنبوة اعظم منزلة عند الله أم الخلافة يا هشام وبعد فما يقصر برجل أبوه رسول الله (ص) وهو ابن علي بن أبي طالب فوثب هشام عن مجلسه ( وزيد في عمدة الطالب ووثب الشاميون ) ودعا قهرمانه فقال لا يبيتن هذا في عسكري ( الليلة ) فخرج زيد وهو يقول أنه لم يكره قط أحد حد السيوف الا ذلوا فلما وصل الى الكوفة اجتمع اليه أهلها فلم يزالوا به حتى بايعوه على الحرب ثم نقضوا بيعته واسلموه فقتل وصلب بينهم اربع سنين لا ينكر أحد منهم ولا يغير بيد ولا بلسان.
وفي المناقب لما رأى هشام معرفته وقوة حجته وشاهد منه مالم يكن في حسبانه داخله الخوف منه أن يفتتن به أهل الشام وقال لقهرمانه لا يبيتن هذا في عسكري الليلة.
وفي كتاب مختار البيان والنبيين للجاحظ عند تعداد الخطباء : ومنهم زيد بن علي بن الحسين قال وكان قد وشي به الى هشام فسأله عن ذلك فقال أحلف لك قال هشام وإذا حلفت أفأصدقك قال اتق الله قال أو مثلك يا زيد يأمر
--- ( 49 )
صفحة ٤٨
ولد سنة 57 كما عن أخطب خوارزم أو 78 كما عن رواية أبي داود
من علي بن الحسين عليه السلام فبث بها اليه وهي أم زيد بن علي
(7)
في مقاتل الطالبين بسنده عن محمد بن الفرات رأيت زيد ابن علي
روى ابو الفرج في المقاتل بسنده عن ابي خالد كان في خاتم زيد
زيدا وأصحابه كانوا معتزلة وأنه أخذ الاعتزال عن واصل بن عطاء
(43)
(44)
قال مهذب تاريخ ابن عساكر : هذا الحديث ذكره ابن الجوزي في
جده عن علي صلى بنا رسول الله (ص) صلاة الفجر ذات يوم بغلس ثم
(46)
عن فرحة الغري عن أبي حمزة الثمالي في حديث قال لما كانت ليلة
وقال أبو بكر الخوارزمي في رسالته الى شيعة نيسابور لما قصدهم
في مقاتل الطالبيين : تسمية من عرف ممن خرج مع زيد ابن علي (ع)
الصادق عنه أيضا ابن عساكر في تاريخ دمشق فإن ارادا روايته عنه
(93)
اذا حال حول لم يكن في أكفنا ** من المال الا رسمه وفواضله
وقال قبل ذلك في ترجمة درويش بن محمد الطالوي ان ابناء درزة هم