الأول : أن فيه تعريف العلم بالمعلوم ؛ وهو فاسد ؛ على ما تقدم.
الثانى : أنه إذا كان العلم إثبات المعلوم ؛ فالعالم بالمعلوم يكون مثبتا للمعلوم ؛ ويلزم من ذلك أن يكون علمنا بوجود الرب تعالى : إثباتا له ؛ وهو محال.
الثالث : أن الإثبات قد يطلق ويراد به إيجاد الشيء ، وقد يطلق ويراد به تسكين الشيء عن الحركة ، وقد يطلق تجوزا على العلم.
ولا يخفى أن إرادة الإثبات بالاعتبار الأول والثاني فيما نحن فيه ؛ ممتنع. والثالث / فيه تعريف العلم بالعلم ؛ وهو ممتنع.
** وقال غيره من الأصحاب :
ولا يخفى ما فيه من الزيادة ، وتعريف العلم بما هو أخفى منه. والذي يخصه أن التبيين مشعر بالظهور بعد الخفاء ، والوضوح بعد الإبهام ؛ وذلك مما يوجب خروج علم الرب تعالى عن الحد.
وقال غيره : العلم هو الثقة (2) بأن المعلوم على ما هو عليه.
ولا يخفى ما فيه من الزيادة ، وتعريف العلم بما هو أخفى منه.
كيف وأنه يلزم من كون العلم هو الثقة (2) بالمعلوم ؛ أن يكون من قام [به] (3) العلم واثقا ؛ وذلك يوجب كون البارى تعالى واثقا بما هو عالم به ، وإطلاق ذلك على الله تعالى ممتنع شرعا.
** وقالت الفلاسفة :
ويلزم عليه أن من علم الحرارة والبرودة : أن تكون صورة الحرارة ، والبرودة ؛ منطبعة في نفسه ؛ ويلزم من ذلك أن يكون العالم بهما حارا ، أو باردا ؛ وهو محال.
صفحة ٧٦
أبكار الأفكار
القاعدة الأولى
في حقيقة العلم وأقسامه
القسم الأول
القسم الثانى
القسم الثالث
القسم الرابع : في أحكام العلم
الفصل الأول
الفصل الثانى
في مراتب العلوم
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
في امتناع وجود علم لا معلوم له (1)
الفصل الثامن
الفصل التاسع
«القاعدة الثانية»
في النظر وما يتعلق به
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
القاعدة الثالثة
الباب الأول
فى الحد
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
فى التنبيه على ما يجب التحرز عنه فى الحدود
الباب الثانى
الفصل الأول
الفصل الثانى
فى أن الدليل العقلى مركب من مقدمتين ، ولا يزيد عليهما.
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
في شرط الدليل العقلى
الفصل السابع
«القاعدة الرابعة»
الباب الأول
القسم الأول
في واجب الوجود
النوع الأول
في إثبات واجب الوجود بذاته ، وبيان حقيقته ، ووجوده