وإذا كان النظر الصحيح في دلالة قطعية ، ولم يعقبه ضد من أضداد العلم ؛ أفضى إلى العلم بالمنظور فيه. خلافا لبعضهم في قوله : إن النظر لا يفضى إلى العلم (2)، وما يفضى إلى العلم الذي ليس بديهيا ، غير خارج عن الحواس وأخبار التواتر. وربما خالف بعضهم في الخبر المتواتر أيضا.
** والحجة لنا من ثلاثة أوجه :
** الحجة الأولى :
المظنونات السابقة المناسبة للمطلوب بترتيب بعضها إلى بعض ، توسلا بذلك إلى تحصيل ما ليس حاصلا في العقل.
وعند ذلك : فلا يخفى أن من حصل عنده العلم بالمواد الصادقة ، والعلم بما اقترن بها من الصورة الصحيحة ، والتأليف الخاص الذي يتولى بيانه / المنطقى ؛ علم بالضرورة لزوم المطلوب عنها ، وكونه صحيحا : وذلك كعلمنا بأن الأربعة زوج ، عند علمنا بأن الأربعة منقسمة بمتساويين ؛ وأن كل منقسم بمتساويين زوج.
** الحجة الثانية :
على أصل الفطرة من غير طلب لها لم نعلمها ؛ وذلك كالعلم بمعنى النفس ، والعقل ، وغيره. ولا بد لها من مدرك يوصل إليها ؛ فإنها غير بديهية ، وليس المدرك لها الحواس ؛ إذ هى غير محسوسة. ولا الخبر المتواتر ؛ فإنه لا يفيد العلم فيما ليس بمحسوس ، والذي يفيد العلم بها غير هذين المذكورين (4) هو المعنى بالنظر.
صفحة ١٣٦
أبكار الأفكار
القاعدة الأولى
في حقيقة العلم وأقسامه
القسم الأول
القسم الثانى
القسم الثالث
القسم الرابع : في أحكام العلم
الفصل الأول
الفصل الثانى
في مراتب العلوم
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
في امتناع وجود علم لا معلوم له (1)
الفصل الثامن
الفصل التاسع
«القاعدة الثانية»
في النظر وما يتعلق به
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
القاعدة الثالثة
الباب الأول
فى الحد
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
فى التنبيه على ما يجب التحرز عنه فى الحدود
الباب الثانى
الفصل الأول
الفصل الثانى
فى أن الدليل العقلى مركب من مقدمتين ، ولا يزيد عليهما.
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
في شرط الدليل العقلى
الفصل السابع
«القاعدة الرابعة»
الباب الأول
القسم الأول
في واجب الوجود
النوع الأول
في إثبات واجب الوجود بذاته ، وبيان حقيقته ، ووجوده