وإن أريد به دوام الشك : فلا يمتنع أن يكون مأمورا ؛ إذ هو مقدور الإزالة بالنظر ، والإبقاء بترك النظر ، ووقوع النظر ، وإن أمكن عقلا من غير سابقة دوام الشك ، فالعادة على خلافه (1). والحسن والقبح فليس من الصفات الذاتية على ما سيأتى (2)؛ فلا يكون ذلك مانعا من الأمر.
والقول بملازمة كون الشك في الله تعالى مأمورا به ، للأمر بمعرفته بناء على أن ما لا يتم الواجب إلا به ؛ فهو واجب ؛ فهو حق على (3) ما سيأتى (3).
** وأما الظن :
فعبارة عن ترجيح أحد ممكنين متقابلين في النفس على الآخر. وهو أيضا : ضد العلم ؛ لاستحالة اجتماع العلم والظن ، من جهة واحدة بالنسبة إلى شيء واحد.
وهو لا محالة متعلق بأمرين مع اتحاده ، كما في الشك وإن كان أحدهما (4) راجحا / وهو (5) منقسم إلى : مقدور ، وغير مقدور للعبد كما في العلم ، والحكم في جواز تعلقه مع اتحاده بأمرين يمكن تقدير الظن بأحدهما ، مع عدم الظن بالآخر ، أو يمتنع ، والخلاف في ذلك ، فكما (6) سبق في العلم (7):
فإن منه ما لا يمتنع أن يكون مأمورا به : كالظنون في المجتهدات.
ومنه ما لا يكون مأمورا به : كالظن بنقيض الحق.
وقد قال أصحابنا : إن الظنون أجناس مختلفة.
فمنها : ما هو (8) أجلى بحيث يكون قريبا من القطع.
وعلى هذا : فلا يمتنع أن يكون مأمورا به. هذا إن عنى به دوام الشك ، وأما ابتداؤه فغير مقدور ، فلا يكون مأمورا به على ما يأتى).
صفحة ١١٦
أبكار الأفكار
القاعدة الأولى
في حقيقة العلم وأقسامه
القسم الأول
القسم الثانى
القسم الثالث
القسم الرابع : في أحكام العلم
الفصل الأول
الفصل الثانى
في مراتب العلوم
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
في امتناع وجود علم لا معلوم له (1)
الفصل الثامن
الفصل التاسع
«القاعدة الثانية»
في النظر وما يتعلق به
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
القاعدة الثالثة
الباب الأول
فى الحد
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
فى التنبيه على ما يجب التحرز عنه فى الحدود
الباب الثانى
الفصل الأول
الفصل الثانى
فى أن الدليل العقلى مركب من مقدمتين ، ولا يزيد عليهما.
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
في شرط الدليل العقلى
الفصل السابع
«القاعدة الرابعة»
الباب الأول
القسم الأول
في واجب الوجود
النوع الأول
في إثبات واجب الوجود بذاته ، وبيان حقيقته ، ووجوده