وهو باطل. بما إذا اعتقد أمرا ؛ فإنه حالة اعتقاده جازم بمعتقده ، غير شاك فيه. وإذا زال ذلك الاعتقاد باعتقاد نقيضه. فحالة اعتقاده الثانى ، هو أيضا غير شاك ؛ لكونه جازما بمعتقده ؛ فكل واحد من الاعتقادين هو جازم به وليس بشاك ، وليس بين الاعتقادين حالة فاصلة يمكن أن يكون شاكا فيها. وإن (1) كان (1) بينهما حالة يمكن أن يكون الشك فيها ؛ فليس الشك هو ما ذكر من الاعتقادين ؛ بل أمر أخر غيرهما.
** وقال أصحابنا :
** وعبر عنه القاضى أبو بكر
أنهما لا يجتمعان.
وهذه العبارة غير سديدة ؛ فإنه وصف كل واحد من الأمرين المتقابلين بكونه معتقدا. ومن ضرورة كونه معتقدا ، تعلق الاعتقاد الجازم به (3)؛ وذلك مع الاسترابة محال.
وأيضا : فإن استواء المعتقدين في نفس المستريب : إما في نفس الاعتقاد ، أو في الشك ، أو غيره.
فإن كان في نفس الاعتقاد : فإما أن يكونا معا ، أو على التعاقب.
الأول : محال ؛ إذ هما لا يجتمعان.
والثانى : ففيه عود إلى قول أبى هاشم ؛ وقد عرف ما فيه.
وإن كان في الشك : ففيه تعريف الشك بالشك ؛ وهو ممتنع.
وإن كان في غير الشك : فاستواء المعتقدين في غير الشك لا يلزم أن يكون شكا ؛ كاستواء المعتقدين في الإمكان ، أو غيره من الصفات.
** وقال أبو المعالى
حيث إنه جمع بين الاعتقاد والاسترابة ، بالنسبة إلى شيء واحد ؛ وهو محال.
ثم إن الاسترابة في المعتقدين : إما أن تكون هى نفس / الشك ، أو غيره.
فإن كان الأول : ففيه تعريف الشك بالشك.
صفحة ١١٤
أبكار الأفكار
القاعدة الأولى
في حقيقة العلم وأقسامه
القسم الأول
القسم الثانى
القسم الثالث
القسم الرابع : في أحكام العلم
الفصل الأول
الفصل الثانى
في مراتب العلوم
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
في امتناع وجود علم لا معلوم له (1)
الفصل الثامن
الفصل التاسع
«القاعدة الثانية»
في النظر وما يتعلق به
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
القاعدة الثالثة
الباب الأول
فى الحد
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
فى التنبيه على ما يجب التحرز عنه فى الحدود
الباب الثانى
الفصل الأول
الفصل الثانى
فى أن الدليل العقلى مركب من مقدمتين ، ولا يزيد عليهما.
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
في شرط الدليل العقلى
الفصل السابع
«القاعدة الرابعة»
الباب الأول
القسم الأول
في واجب الوجود
النوع الأول
في إثبات واجب الوجود بذاته ، وبيان حقيقته ، ووجوده