الحياة مع العلم ، ولا يلزم على هذا أن يقال بجواز كون الله تعالى باقيا ببقاء غير قائم به ، أو أن يقال ببقاء جوهر فرد غير قائم به.
أما الأول : فلأنه لو جاز أن يكون بقاء الله تعالى غير قائم به. فإما أن يقوم بنفسه ، أو بغيره.
لا جائز أن يقوم بنفسه ؛ إذ المعانى لا تقوم بأنفسها (1).
وإن قام بغيره : لزم أن يكون ذلك الغير قديما ، ولا قديم غير الله تعالى.
وأما الثانى : فلأن الإجماع / منعقد على أن الله تعالى قادر على خلق جوهر فرد لا موجود (2) معه ، وقادر على تبقيته ما شاء (3).
فبقاء ذلك الجوهر ، لا جائز أن يقوم بنفسه ؛ لما تقدم.
وإن قام بغيره : لزم منه امتناع خلق ذلك الجوهر الباقى على الله تعالى. إلا مع غيره ؛ وذلك محال.
** قلنا
** وأما الوجه الأول :
البارى تعالى وإن لم يقل إنها غير الصفة ولا الصفة غيرها ؛ فليس بمعنى اتحاد حقيقتيهما ؛ إذ هو محال ؛ بل بمعنى امتناع الانفكاك بينهما ، فإذا كان بقاء الصفة قائما بالذات ؛ فلم يكن قائما بالصفة لا محالة.
** وأما الثانى :
علما بقاء ؛ فلا مانع من أن يكون الشيء ذاتا بقاء. ويكون من جهة كونه ذاتا قائما بنفسه ، ومن جهة كونه بقاء غير قائم بنفسه ؛ بل ولجاز أن يكون السواد أسود بسواد هو نفسه ، والعالم عالما بعلم هو نفسه ؛ وذلك قلب لقاعدة العلل والمعلولات.
صفحة ٤٤٥
أبكار الأفكار
القاعدة الأولى
في حقيقة العلم وأقسامه
القسم الأول
القسم الثانى
القسم الثالث
القسم الرابع : في أحكام العلم
الفصل الأول
الفصل الثانى
في مراتب العلوم
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
في امتناع وجود علم لا معلوم له (1)
الفصل الثامن
الفصل التاسع
«القاعدة الثانية»
في النظر وما يتعلق به
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
القاعدة الثالثة
الباب الأول
فى الحد
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
فى التنبيه على ما يجب التحرز عنه فى الحدود
الباب الثانى
الفصل الأول
الفصل الثانى
فى أن الدليل العقلى مركب من مقدمتين ، ولا يزيد عليهما.
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
في شرط الدليل العقلى
الفصل السابع
«القاعدة الرابعة»
الباب الأول
القسم الأول
في واجب الوجود
النوع الأول
في إثبات واجب الوجود بذاته ، وبيان حقيقته ، ووجوده