واتفقوا على أن الحادث في أول زمان حدوثه لا يوصف بكونه باقيا ما عدا الكرامية (1)، فإنهم وصفوه بكونه باقيا.
وأما كون الباقى باقيا ببقاء زائد عليه.
فقد أثبته الشيخ أبو الحسن الأشعرى رحمه الله ، ومعظم أئمتنا.
وقال القاضى أبو بكر : الباقى باق بنفسه ، لا ببقاء زائد عليه ؛ وهو مذهب المعتزلة.
واختلف قول الشيخ أبى الحسن الأشعرى : فى بقاء الله تعالى وصفاته.
فقال تارة : الله تعالى وصفاته باقية ببقاء واحد. وذلك البقاء باق ببقاء آخر.
وقال تارة : الله تعالى باق ببقاء قائم به ، وكل صفة من صفاته باقية ببقاء هو نفسها
** وعند هذا فنقول :
أما الخلاف في كون المخلوق باقيا حقيقة ، أو مجازا ؛ فحاصل النزاع فيه يرجع إلى الإطلاق اللفظى ؛ فإن من قال بكونه باقيا حقيقة ؛ لم يرد به غير أنه مستمر الوجود زمنين فصاعدا.
ومن قال إنه مجاز : فمعناه أنه غير مستمر علي الدوام ، ولا حرج في الاصطلاحات بعد (2) فهم المعنى.
وكذلك الخلاف في تسمية الحادث في أول زمان حدوثه باقيا ، فإن من نفى ذلك : لم يرد به إلا أنه غير موصوف في وقت حدوثه بكونه مستمر الوجود.
ومن أثبت (3): لم يرد به غير أنه مما يصح استمرار وجوده.
وإنما الإشكال : فى كون الباقى باقيا ببقاء زائد عليه.
صفحة ٤٤١
أبكار الأفكار
القاعدة الأولى
في حقيقة العلم وأقسامه
القسم الأول
القسم الثانى
القسم الثالث
القسم الرابع : في أحكام العلم
الفصل الأول
الفصل الثانى
في مراتب العلوم
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
في امتناع وجود علم لا معلوم له (1)
الفصل الثامن
الفصل التاسع
«القاعدة الثانية»
في النظر وما يتعلق به
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
القاعدة الثالثة
الباب الأول
فى الحد
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
فى التنبيه على ما يجب التحرز عنه فى الحدود
الباب الثانى
الفصل الأول
الفصل الثانى
فى أن الدليل العقلى مركب من مقدمتين ، ولا يزيد عليهما.
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
في شرط الدليل العقلى
الفصل السابع
«القاعدة الرابعة»
الباب الأول
القسم الأول
في واجب الوجود
النوع الأول
في إثبات واجب الوجود بذاته ، وبيان حقيقته ، ووجوده