؛ فإنا نعلم حصول المدركية ، ولا شك أنها موقوفة على وجود المدرك.
وعند ذلك ، إما أن تتوقف المدركية على شرط آخر ، أو لا.
فإن توقفت على شرط آخر : فإما أن يكون من الشرائط (1) المذكورة من صحة الحاسة ، وانتفاء الموانع ، من القرب المفرط ، والبعد المفرط ، وارتفاع الحجب ، أو خارجا عنها.
لا جائز أن يقال بالأول : لأن هذه الشروط إنما يعقل ثبوتها في حق الأجسام ، والله تعالى ليس بجسم ؛ فلا يتصور ثبوتها في حقه. وما استحال ثبوته لشيء (2)، استحال كونه شرطا في ثبوت غيره لذلك الشيء ؛ لأن كونه شرطا : صفة ثبوتية. والصفة الثبوتية : لا تكون صفة للعدم الصرف.
ولا جائز أن يقال بالثانى : وإلا لزم عدم الإدراك عند فرض عدمه مع وجود ما قيل من الشرائط ؛ وهو ممتنع ، مخالف لما هو معلوم لنا بالضرورة.
وإن كان الثانى ؛ فهو المطلوب.
وهو ضعيف أيضا ؛ إذ لقائل أن يقول :
لا نسلم أن علة المدركية في الشاهد ، كون المدرك حيا.
وأما ما ذكروه من الدوران ؛ فباطل بما سبق في قاعدة الدليل (3) كيف وقد أمكن أن يكون حلول الحياة في العضو مع اتصاله بالجملة الحية من جملة المصحح.
** وأما الوجه الثانى :
قولهم : معنى صحة الحاسة ، انتفاء الآفات ، لا نسلم [ذلك (4) ] ؛ بل هو عبارة عن اعتدال المزاج ، وهو أمر وجودى لا عدمى.
صفحة ٤٠٩
أبكار الأفكار
القاعدة الأولى
في حقيقة العلم وأقسامه
القسم الأول
القسم الثانى
القسم الثالث
القسم الرابع : في أحكام العلم
الفصل الأول
الفصل الثانى
في مراتب العلوم
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
في امتناع وجود علم لا معلوم له (1)
الفصل الثامن
الفصل التاسع
«القاعدة الثانية»
في النظر وما يتعلق به
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
القاعدة الثالثة
الباب الأول
فى الحد
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
فى التنبيه على ما يجب التحرز عنه فى الحدود
الباب الثانى
الفصل الأول
الفصل الثانى
فى أن الدليل العقلى مركب من مقدمتين ، ولا يزيد عليهما.
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
في شرط الدليل العقلى
الفصل السابع
«القاعدة الرابعة»
الباب الأول
القسم الأول
في واجب الوجود
النوع الأول
في إثبات واجب الوجود بذاته ، وبيان حقيقته ، ووجوده