وسائر أقسام الكلام ؛ ليس مما يتصف به الكلام القديم في الأزل ؛ بل فيما لا يزال ، وأنه من الصفات الفعلية ؛ فالأمر ليس من الصفات القديمة ، حتى يلزم من عدم اتصاف الرب تعالى به أن يكون متصفا بضده.
** وإن قلنا :
** فنقول :
عنه على ما هو عليه ؛ فما أمر الله تعالى به ؛ فهو مخبر عن كونه (1) مأمورا. وما لم يأمر به (1)؛ فهو مخبر عن كونه غير مأمور به ؛ فكلامه مع وحدته يتعلق بجميع المتعلقات على اختلاف أوصافها.
فعلى هذا : لو قدرنا وجود الأمر فيما أخبر (2) به الله تعالى أنه غير مأمور (2)؛ لكان ذلك كذبا ، وتناقضا محالا ؛ فوجود الأمر فيما لم يأمر به لا يكون متصورا ، وعدم اتصاف الرب تعالى بالأمر فيما لا يكون الأمر به متصورا ، لا يوجب اتصافه بالضد ، كما لا يلزم الجهل في حق الحجر من عدم العلم فيه لما لم يكن العلم في حقه متصورا ، بخلاف الكلام ؛ فإنه قد سلم تصور اتصاف الرب تعالى به على ما سبق.
كيف وأن ما لم يأمر به فالمنتفى فيه إنما هو تعلق الأمر به ، لا نفس الأمر ؛ فلا يلزم أن يكون الرب تعالى متصفا بضد الأمر.
قولهم : لم قلتم بامتناع الخلو عن جميع الأضداد؟
** قلنا
لمانع. وإلا لما كان ممتنعا ؛ وذلك هو المعنى بالضد.
وعلى هذا : فقد اندفع مذهب الصالحى من المعتزلة في قوله : بجواز خلو المحل عن جميع الأضداد ، التى هو قابل لها.
صفحة ٣٧٦
أبكار الأفكار
القاعدة الأولى
في حقيقة العلم وأقسامه
القسم الأول
القسم الثانى
القسم الثالث
القسم الرابع : في أحكام العلم
الفصل الأول
الفصل الثانى
في مراتب العلوم
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
في امتناع وجود علم لا معلوم له (1)
الفصل الثامن
الفصل التاسع
«القاعدة الثانية»
في النظر وما يتعلق به
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
القاعدة الثالثة
الباب الأول
فى الحد
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
فى التنبيه على ما يجب التحرز عنه فى الحدود
الباب الثانى
الفصل الأول
الفصل الثانى
فى أن الدليل العقلى مركب من مقدمتين ، ولا يزيد عليهما.
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
في شرط الدليل العقلى
الفصل السابع
«القاعدة الرابعة»
الباب الأول
القسم الأول
في واجب الوجود
النوع الأول
في إثبات واجب الوجود بذاته ، وبيان حقيقته ، ووجوده