لا جائز أن يكون حادثا : وإلا كان الرب تعالى محلا للحوادث ؛ وهو ممتنع.
وإن كان قديما : فيجب أن يكون متعلقا بكل ما يصح أن يعلم ؛ لأن نسبة العلم القديم [إلى (2) ذاته (2) ] نسبة واحدة ؛ فليس تعلقه بالبعض أولى من البعض ؛ وذلك محال.
وبيان ذلك : هو أن علمه القديم إذا تعلق بوجود بعض / الحوادث : فعند عدم ذلك الحادث : إما أن يبقى علم البارى تعالى متعلقا بوجوده كما كان ، أو لا يبقى.
فإن كان الأول : لزم أن يكون علم البارى تعالى جهلا.
وإن كان الثانى : فيلزم (3) منه التغير في علم الله تعالى ؛ وهو محال.
فلم يبق إلا أن يكون علمه قائما لا في محل كما ذهب إليه الجهمية (4).
سلمنا أنه عالم بعلم غير خارج عن ذاته ؛ ولكن ما المانع من أن يكون ذلك العلم هو نفس ذاته؟ كما ذهب إليه أبو الهذيل بن العلاف (5). ويدل عليه ما دل على نفى الصفات الزائدة كما تقدم (6).
سلمنا أنه عالم بعلم قائم بذاته. وهو زائد عليها ؛ ولكن لا نسلم أنه قديم.
ودليله ما سبق في الوجه (7) العاشر.
سلمنا أنه قديم ؛ ولكن لا نسلم أنه واحد.
ودليله ما سبق في الوجه (7) السابع.
سلمنا أنه واحد ؛ ولكن لا نسلم صحة تعلقه بمعلومين فصاعدا.
** وبيانه من وجهين :
** الأول :
صفحة ٣٤٠
أبكار الأفكار
القاعدة الأولى
في حقيقة العلم وأقسامه
القسم الأول
القسم الثانى
القسم الثالث
القسم الرابع : في أحكام العلم
الفصل الأول
الفصل الثانى
في مراتب العلوم
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
في امتناع وجود علم لا معلوم له (1)
الفصل الثامن
الفصل التاسع
«القاعدة الثانية»
في النظر وما يتعلق به
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
القاعدة الثالثة
الباب الأول
فى الحد
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
فى التنبيه على ما يجب التحرز عنه فى الحدود
الباب الثانى
الفصل الأول
الفصل الثانى
فى أن الدليل العقلى مركب من مقدمتين ، ولا يزيد عليهما.
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
في شرط الدليل العقلى
الفصل السابع
«القاعدة الرابعة»
الباب الأول
القسم الأول
في واجب الوجود
النوع الأول
في إثبات واجب الوجود بذاته ، وبيان حقيقته ، ووجوده