فإن كان الأول : فلا صفة. كيف : وأنه يلزم أن تكون الذات صفة قائمة بمحل ؛ ضرورة / أن العلم صفة.
وإن كان زائدا على الذات : فإما قديم ، أو حادث.
فإن كان حادثا : لزم قيام الحوادث بذات الرب تعالى ؛ وهو محال. كما يأتى (1). ثم الكلام في افتقار ذلك العلم الحادث في افتقاره إلى علم آخر ، كالكلام في الأول (2)؛ وهو تسلسل ممتنع.
وإن كان قديما : فالقدم أخص وصف الإله تعالى ويلزم من ذلك تعدد الآلهة ؛ وهو محال.
** الوجه الثالث :
وإضافة بين العالم ، والمعلوم.
فإن كان الأول : فهو ممتنع لأمرين :
الأول : أنه يلزم منه أن تكون ذاته الرب تعالى مركبة ؛ لانطباع (3) صور المركبات فيها. إذا علمها ؛ لأن المطابق للمركب ؛ مركب.
الثانى : أنه يلزم منه أن تكون ذاته عند العلم بالحوادث ، محلا لحلول صور الحوادث فيها ؛ وهو محال. كما يأتى (4).
وإن كان نسبة وإضافة : فالنسبة بين الشيئين تتوقف على تحقق ذينك الشيئين ؛ ضرورة كونها صفة لهما ، والصفة متوقفة على الموصوف. فلو توقف إيجاد الرب تعالى للحوادث على تعلق علمه بها ؛ للزم الدور ؛ وهو ممتنع.
صفحة ٣٣٧
أبكار الأفكار
القاعدة الأولى
في حقيقة العلم وأقسامه
القسم الأول
القسم الثانى
القسم الثالث
القسم الرابع : في أحكام العلم
الفصل الأول
الفصل الثانى
في مراتب العلوم
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
في امتناع وجود علم لا معلوم له (1)
الفصل الثامن
الفصل التاسع
«القاعدة الثانية»
في النظر وما يتعلق به
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
القاعدة الثالثة
الباب الأول
فى الحد
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
فى التنبيه على ما يجب التحرز عنه فى الحدود
الباب الثانى
الفصل الأول
الفصل الثانى
فى أن الدليل العقلى مركب من مقدمتين ، ولا يزيد عليهما.
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
في شرط الدليل العقلى
الفصل السابع
«القاعدة الرابعة»
الباب الأول
القسم الأول
في واجب الوجود
النوع الأول
في إثبات واجب الوجود بذاته ، وبيان حقيقته ، ووجوده