على أصل هذا الدال ، وبتقدير رعاية الحكمة في أفعاله ؛ فقد لا يسلم توافق كونه موافقا للحكمة المطلوبة منه. فإن (1) ذلك يستدعى معرفة الحكم المطلوبة منه (1). ومعرفة مطابقة خلق العالم لها ، والعلم به غير (2) ضرورى ، والدلالة عليه عسيرة.
** وإن كان الثالث :
إلى الأول : فإنه ما من شيء يقدر ، وإن كان نافعا بالنسبة إلى جهة ؛ فمضر بالنظر (4) إلى جهة أخرى.
وإن كان الثانى : فلا نسلم دلالته على علم من صدر عنه ، ولا مانع من أن يكون كالإحراق الصادر عن النار ؛ فإنه وإن كان نافعا بالنسبة إلى بعض / الجهات ؛ فقد يكون مضرا بالنسبة إلى جهة أخرى ، ولا يدل ذلك على كون النار عالمة به.
** وإن كان الرابع :
ثم وإن سلمنا أن العالم على غاية الحكمة ، والإتقان ؛ ولكن لا نسلم دلالة ذلك على علم البارى تعالى به ، ولا أن العلم به ضرورى.
ولو تردد الناظر بين كون الفاعل له مع العلم ، وعدم العلم ؛ لم يجد إلى الحكم الجزم بكونه عالما سبيلا. دون نظر ، واستدلال ؛ بل وكان ما يقوله الطبيعيون منقدحا في عقله ، وما وقع به الاستشهاد من البناء المحكم في الشاهد ؛ فمبنى على العادة من أن ذلك لا يكون صادرا من غير المختار ؛ والمختار لما يفعله من غير علم محال ؛
فإن النظر فيما نحن فيه إلى كون البارى تعالى مختارا ؛ فهو انتقال إلى مسلك آخر ، وترك لما وقع الشروع فيه ؛ وذلك هو المختار.
صفحة ٣٣١
أبكار الأفكار
القاعدة الأولى
في حقيقة العلم وأقسامه
القسم الأول
القسم الثانى
القسم الثالث
القسم الرابع : في أحكام العلم
الفصل الأول
الفصل الثانى
في مراتب العلوم
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
في امتناع وجود علم لا معلوم له (1)
الفصل الثامن
الفصل التاسع
«القاعدة الثانية»
في النظر وما يتعلق به
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
القاعدة الثالثة
الباب الأول
فى الحد
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
فى التنبيه على ما يجب التحرز عنه فى الحدود
الباب الثانى
الفصل الأول
الفصل الثانى
فى أن الدليل العقلى مركب من مقدمتين ، ولا يزيد عليهما.
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
في شرط الدليل العقلى
الفصل السابع
«القاعدة الرابعة»
الباب الأول
القسم الأول
في واجب الوجود
النوع الأول
في إثبات واجب الوجود بذاته ، وبيان حقيقته ، ووجوده