أما منع (1) وجود العالم قبل أن وجد ؛ فمندفع ؛ فإنا لو قدرنا وجود / العالم قبل وقت وجوده بألف سنة ، لم يلزم عنه لذاته المحال (2). ولا معنى لكونه جائز الوجود قبل [وقت] (3) وجوده إلا هذا.
كيف وأنه لو لم يكن جائز الحدوث قبل وقت حدوثه ؛ لكان إما واجبا لذاته قبل ذلك ، أو ممتنعا. ولو كان واجبا ؛ لما كان معدوما ، ولو كان ممتنعا لذاته لما وجد ؛ فلم يبق إلا أن يكون جائزا. ولا يلزم على هذا جواز وجوده بعد امتناع أزليته ، فإن (4) ما هو الممتنع (4)؛ إنما هو الأزلية ؛ وهو غير زائل ، وما هو الممكن : إنما هو الحدوث ؛ وإمكان الحدوث غير متجدد ؛ وذلك غير ممتنع ؛ بخلاف القول بتجدد إمكان الحدوث بعد أن لم يكن.
** قولهم
** فقد قيل في جوابه :
الجائزات ؛ كان تخصيص الكل بالنسبة إلى المخصص بالذات جائزا.
وهو ضعيف ؛ فإنه إن قيل : إن المستقل بصحة التخصيص ؛ هو (5) الإمكان لا غير ؛ فهو غير مسلم ؛ وذلك مما يعسر مساعدة الدليل عليه.
وإن قيل : إنه لا بد منه في التصحيح ؛ فمسلم ؛ ولكن لا يلزم من وجود ما لا بد منه فى التخصيص ؛ تحقق التخصيص ؛ لجواز فوات غيره مما لا بد منه أيضا.
** والحق أن يقال :
المخصص للعالم بوقت حدوثه ، مع جواز حدوثه ، قبل وقت حدوثه ، إذا كان تخصيصه له بذاته : فإما أن يتوقف على شرط لا بد منه ، أو لا يتوقف.
صفحة ٣١١
أبكار الأفكار
القاعدة الأولى
في حقيقة العلم وأقسامه
القسم الأول
القسم الثانى
القسم الثالث
القسم الرابع : في أحكام العلم
الفصل الأول
الفصل الثانى
في مراتب العلوم
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
في امتناع وجود علم لا معلوم له (1)
الفصل الثامن
الفصل التاسع
«القاعدة الثانية»
في النظر وما يتعلق به
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
القاعدة الثالثة
الباب الأول
فى الحد
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
فى التنبيه على ما يجب التحرز عنه فى الحدود
الباب الثانى
الفصل الأول
الفصل الثانى
فى أن الدليل العقلى مركب من مقدمتين ، ولا يزيد عليهما.
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
في شرط الدليل العقلى
الفصل السابع
«القاعدة الرابعة»
الباب الأول
القسم الأول
في واجب الوجود
النوع الأول
في إثبات واجب الوجود بذاته ، وبيان حقيقته ، ووجوده