وما المانع من كونه مخصصا بإرادة لا في ذاته ، كما هو مذهب البصريين / من المعتزلة.
سلمنا أنه لا بد وأن يكون المخصص قائما بذاته ؛ ولكن ما المانع من كونه حادثا ، كما هو مذهب الكرامية؟
سلمنا أنه لا بد وأن يكون قديما ؛ ولكن لا نسلم أن ذلك المخصص هو الإرادة ؛ بل جاز أن يكون المخصص كونه عالما بما اشتمل عليه الجائز من المصلحة المرجحة له على غيره ، كما يقوله أبو الحسين البصرى ، ومع ذلك ؛ فلا حاجة إلى الإرادة.
سلمنا أن العلم بالمصلحة غير مرجح ؛ ولكن لم قلتم بامتناع كون المرجح قوله : ( كن )؟ كما ذهب إليه بعض الكرامية.
ويدل على كونه مرجحا قوله تعالى : ( إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون ) (1).
سلمنا دلالة ما ذكرتموه على أنه لا بد من إرادة قديمة قائمة بذات واجب الوجود ؛ ولكن معنا ما يدل على امتناع ذلك ؛ وبيانه بحجج أربع.
** الأولى :
متوقفا عليها (2).
** فإن كان الأول : فهو ممتنع لثلاثة أوجه :
** الأول :
التعلق أولى ، أو أن التعلق وعدمه سيان.
فإن كان الأول : فالرب تعالى يستفيد بإرادته له (3) كمالا ، وبعدم إرادته نقصانا ؛ وهو محال على الرب تعالى
وإن كان الثانى : كان التخصيص [بالوجود] (4) ممتنعا.
وإن كان الثالث : لم يكن التخصيص أولى من عدمه ؛ لعدم الأولوية.
صفحة ٣٠٧
أبكار الأفكار
القاعدة الأولى
في حقيقة العلم وأقسامه
القسم الأول
القسم الثانى
القسم الثالث
القسم الرابع : في أحكام العلم
الفصل الأول
الفصل الثانى
في مراتب العلوم
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
في امتناع وجود علم لا معلوم له (1)
الفصل الثامن
الفصل التاسع
«القاعدة الثانية»
في النظر وما يتعلق به
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
القاعدة الثالثة
الباب الأول
فى الحد
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
فى التنبيه على ما يجب التحرز عنه فى الحدود
الباب الثانى
الفصل الأول
الفصل الثانى
فى أن الدليل العقلى مركب من مقدمتين ، ولا يزيد عليهما.
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
في شرط الدليل العقلى
الفصل السابع
«القاعدة الرابعة»
الباب الأول
القسم الأول
في واجب الوجود
النوع الأول
في إثبات واجب الوجود بذاته ، وبيان حقيقته ، ووجوده