إذا ثبت [أن] (1) العالم حادث ، وأنه من أفعال واجب الوجود ؛ فلا يخفى أن تقدير وجوده قبل أن وجد ، وبعد أن وجد ، على شكل ومقدار أكبر مما هو عليه (2) أو أصغر من الجائزات. ووقوع بعض الجائزات ، دون البعض ؛ ليس له لذاته ؛ لما سبق ؛ فلا بد له من مخصص.
والمخصص : إما ذات واجب الوجود ، أو أمر خارج عنها.
لا جائز أن يكون هو ذات واجب الوجود ؛ فإن نسبة ذاته إلى جميع الجائزات نسبة واحدة ؛ فليس تخصيصها للبعض دون البعض ، أولى من العكس.
فلم يبق إلا أن يكون خارجا عنها ، وليس ذلك هو القدرة ، والعلم ، وباقى الصفات المذكورة من قبل ؛ لما سبق ؛ فيكون زائدا عليها ، وذلك هو المعنى بالإرادة (3).
** فإن قيل : لا نسلم صحة اتصاف الرب تعالى بالإرادة.
** قولكم
مخصصا. / إنما يصح ، أن لو ثبت لكم أن ما عدا الصفات التى خلق العالم عليها جائزة عليه. ولم قلتم بأن ما وجد عليه من الصفات لم تكن متعينة له ، وأن ما عداها ليس بممتنع عليه ؛ لخصوص ذاته؟
سلمنا أن ذلك جائز على العالم ؛ ولكن ما المانع من أن يكون الرب (4) تعالى موجبا للعالم بما هو عليه ، باعتبار ذاته ، لا بصفة زائدة؟
** قولكم
وما المانع من أن يكون باعتبار ذاته لا يقتضي من جملة الصفات الجائزة إلا ما وجد ، وذلك لأن (6) الصفات الجائزة مختلفة في ذواتها وإن اتحدت في صفة الجواز.
صفحة ٣٠٥
أبكار الأفكار
القاعدة الأولى
في حقيقة العلم وأقسامه
القسم الأول
القسم الثانى
القسم الثالث
القسم الرابع : في أحكام العلم
الفصل الأول
الفصل الثانى
في مراتب العلوم
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
في امتناع وجود علم لا معلوم له (1)
الفصل الثامن
الفصل التاسع
«القاعدة الثانية»
في النظر وما يتعلق به
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
القاعدة الثالثة
الباب الأول
فى الحد
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
فى التنبيه على ما يجب التحرز عنه فى الحدود
الباب الثانى
الفصل الأول
الفصل الثانى
فى أن الدليل العقلى مركب من مقدمتين ، ولا يزيد عليهما.
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
في شرط الدليل العقلى
الفصل السابع
«القاعدة الرابعة»
الباب الأول
القسم الأول
في واجب الوجود
النوع الأول
في إثبات واجب الوجود بذاته ، وبيان حقيقته ، ووجوده