لا نعرف خلافا في جواز كون العلم النظرى مستندا إلى علم ضرورى ، أو إلى علم نظرى يستند في الآخرة إلى علم ضرورى.
وإنما الخلاف في جواز استناد العلم الضرورى إلى النظري ، أو إلى ضرورى آخر. أما استناد العلم الضرورى إلى النظرى (1)؛ فقد اختلف أصحابنا فيه :
فمنهم من جوزه اعتمادا منه على أن العلم باستحالة اجتماع الضدين ضرورى ، والتضاد لا يكون إلا بين الأعراض. والعلم بوجود الأعراض نظرى لا ضرورى ؛ فالعلم باستحالة اجتماع الأضداد (2) ضرورى ؛ وهو مستند إلى العلم بوجود الأضداد ؛ وهو نظرى ؛ ولهذا فإن (3) من لا يعلم وجود الأضداد ، لا يحكم باستحالة اجتماعها.
وأنكره الباقون : من حيث أن العلم الضرورى لا خلو للنفس عنه. بخلاف العلم النظرى فإنه لا يمتنع الخلو عنه بتقدير عدم النظر. فلو كان العلم الضرورى مستندا إلى العلم النظرى ؛ لأفضى إلى جواز خلو النفس عن الأصل مع امتناع خلوها عن التابع ؛ وهو محال.
ثم اختلف هذا الفريق في الجواب عن مستند الفريق الأول :
فمنهم من قال بأن العلم باستحالة اجتماع الضدين نظرى ، وليس بضرورى ، ولهذا يحسن إقامة الدليل عليه على من قال : بجواز اجتماع الحركة ، والسكون. والسواد ، والبياض في محل واحد من أرباب الكمون والظهور (4).
(انظر الملل والنحل 1 / 56 وتاريخ الفلسفة في الإسلام لديبور ص 47).
صفحة ٩١
أبكار الأفكار
القاعدة الأولى
في حقيقة العلم وأقسامه
القسم الأول
القسم الثانى
القسم الثالث
القسم الرابع : في أحكام العلم
الفصل الأول
الفصل الثانى
في مراتب العلوم
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
في امتناع وجود علم لا معلوم له (1)
الفصل الثامن
الفصل التاسع
«القاعدة الثانية»
في النظر وما يتعلق به
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
القاعدة الثالثة
الباب الأول
فى الحد
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
فى التنبيه على ما يجب التحرز عنه فى الحدود
الباب الثانى
الفصل الأول
الفصل الثانى
فى أن الدليل العقلى مركب من مقدمتين ، ولا يزيد عليهما.
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
في شرط الدليل العقلى
الفصل السابع
«القاعدة الرابعة»
الباب الأول
القسم الأول
في واجب الوجود
النوع الأول
في إثبات واجب الوجود بذاته ، وبيان حقيقته ، ووجوده