218أبكار الأفكار في أصول الدينسيف الدين الآمدي - ٦٣١ هجريتصانيفالأشاعرة•مناطقسوريا•الإمبراطوريات و العصورالأيوبيون (مصر، سوريا، ديار بكر، غرب الجزيرة، اليمن)، ٥٦٤-أواخر القرن التاسع / ١١٦٩-أواخر القرن الخامس عشروقبل الخوض في الحجاج (1) نفيا ، وإثباتا ؛ لا بد من تحقيق معنى الإرادة على مذهب أهل الحق من أئمتنا ؛ ليكون التوارد بالنفى ، والإثبات على معنى واحد.وقد اختلفت عباراتهم فيها :فقال بعضهم : هى القصد إلى المراد.وقال بعضهم : هى إيثار المراد.وقال بعضهم : هى اختيار الحادثات (2).وقال القاضى أبو بكر : هى المشيئة المجردة.وفي هذه العبارات نظر.** أما العبارة الأولى والثانية :المعرفة من معرفة الإرادة ؛ فلا يصلح للأخذ في التعريف.** والذي يخص العبارة** الأولىفإن الإرادة على رأى الأصحاب يجوز تعلقها بفعل الغير ، والقصد إلي فعل الغير ؛ ممتنع.وقول القائل في العرف : قصدى لفعلك لأجل مصلحتك ؛ فمن أجل مصلحتك ، فمن باب التجوز ، والتوسع ؛ والكلام إنما هو في الحقيقة.** وأما العبارة الثانية :أحدهما أثر عن الآخر ، والإرادة أعم من ذلك ؛ فإنها قد تكون حيث لا تردد : كالمكره على فعل شيء ؛ فإنه لا يخطر له غير الفعل الذي به نجاته ؛ وهو مريد له.ويمكن دفعه : بأنه مؤثر لجانب فعله علي عدمه ، ولا خلو له عنه. وما مثل هذا التشكيك فوارد على العبارة الثالثة : وهى الاختيار.صفحة ٣٠٠نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي