فإنه ليس تخصيص القديم ببعض الجائزات دون البعض بأولى من العكس ، ولو كانت متعلقة بجميع الجائزات ؛ فهو ممتنع لوجهين :
الأول : هو أن العالم مشتمل على خيرات ، وشرور ، فلو كان موجدا للجميع ؛ لوجب (1) أن يكون خيرا ، شريرا على ما تقرر في العقول من خيرية موجد الخير ، وشرية موجد الشر ؛ وذلك على الله تعالى محال.
الثانى : هو أن من جملة الجائزات : أفعال العباد ؛ فإنها مقدورة / لهم ؛ كما سيأتى (2) تعريفه. فلو تعلقت بها قدرة الرب تعالى ؛ للزم منه وجود مقدور بين قادرين ؛ وهو ممتنع كما سيأتى بيانه (3).
وأيضا : فإن كثيرا من الموجودات الجائزة متولد (4) بعضها من بعض كالذى نشاهده من تولد حركة الخاتم من (5) حركة اليد ، وكذا (5) فى حركة كل متحرك بحركة ما هو قائم به ، وملازم له ، ولا يمكن أن يقال بأن حركة الخاتم مخلوقة لله تعالي ؛ فإنها غير متولدة من حركة اليد ، وإلا لجاز أن يخلق إحدى الحركتين دون الأخرى ؛ وهو ممتنع.
سلمنا أنه موجد بالقدرة ؛ ولكن هل القدرة القديمة واحدة ، أو متعددة؟
** فإن كانت واحدة :
** وإن كانت غير متناهية :
صفحة ٢٨٧
أبكار الأفكار
القاعدة الأولى
في حقيقة العلم وأقسامه
القسم الأول
القسم الثانى
القسم الثالث
القسم الرابع : في أحكام العلم
الفصل الأول
الفصل الثانى
في مراتب العلوم
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
في امتناع وجود علم لا معلوم له (1)
الفصل الثامن
الفصل التاسع
«القاعدة الثانية»
في النظر وما يتعلق به
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
القاعدة الثالثة
الباب الأول
فى الحد
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
فى التنبيه على ما يجب التحرز عنه فى الحدود
الباب الثانى
الفصل الأول
الفصل الثانى
فى أن الدليل العقلى مركب من مقدمتين ، ولا يزيد عليهما.
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
في شرط الدليل العقلى
الفصل السابع
«القاعدة الرابعة»
الباب الأول
القسم الأول
في واجب الوجود
النوع الأول
في إثبات واجب الوجود بذاته ، وبيان حقيقته ، ووجوده