وعند ذلك : فيمتنع القول بإثبات القدرة لله تعالى إذ هو مبنى على حدوث العالم. وإن لم يكن العالم في الأزل ممكنا : فقد فات شرط إيجاب (1) العلة لمعلولها في الأزل ؛ فلذلك امتنع أن يكون العالم موجودا مع البارى في الأزل ، بخلاف الحكم في حالة الحدوث.
ثم إن الإمكان المتجدد : إما أن يكون وجودا ، أو عدما.
فإن كان وجودا : فقد تجدد أمر لم يكن ، والكلام فيه كالكلام في الأول ؛ ويلزم منه التسلسل الممتنع.
وإن كان عدما : فعدمه في الأزل وجود ؛ لأن عدم العدم وجود ، وليس ممكنا ، وإلا كان الموجود الممكن ثابتا في الأزل ؛ وهو خلاف الفرض ؛ فهو واجب لذاته. فإذا قيل بعدمه ؛ فقد قيل بجواز عدم الواجب (2) لذاته (2)؛ وهو ممتنع.
سلمنا أنه لا يتوقف إيجاده له على شرط ؛ ولكن ما المانع من أن يكون البارى تعالى مقتضيا بذاته لإيجاد العالم حادثا ، لا أزليا؟
وعند ذلك لا يلزم من قدم العلة ؛ قدم المعلول ، ولا من حدوث المعلول ؛ حدوث العلة.
سلمنا دلالة ما ذكرتموه على وجود القدرة القديمة ؛ ولكن معنا ما يدل على أنها غير موجودة.
** وبيانه من عشرة أوجه :
** الأول :
تجدد أمر ، أو لا يتوقف ،
فإن توقف ؛ لزم التسلسل.
وإن لم يتوقف : فيلزم قدم المقدور ؛ لقدم القدرة ، أو حدوث القدرة ؛ لحدوث المقدور ؛ وكل واحد من الأمرين محال.
صفحة ٢٨٣
أبكار الأفكار
القاعدة الأولى
في حقيقة العلم وأقسامه
القسم الأول
القسم الثانى
القسم الثالث
القسم الرابع : في أحكام العلم
الفصل الأول
الفصل الثانى
في مراتب العلوم
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
في امتناع وجود علم لا معلوم له (1)
الفصل الثامن
الفصل التاسع
«القاعدة الثانية»
في النظر وما يتعلق به
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
القاعدة الثالثة
الباب الأول
فى الحد
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
فى التنبيه على ما يجب التحرز عنه فى الحدود
الباب الثانى
الفصل الأول
الفصل الثانى
فى أن الدليل العقلى مركب من مقدمتين ، ولا يزيد عليهما.
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
في شرط الدليل العقلى
الفصل السابع
«القاعدة الرابعة»
الباب الأول
القسم الأول
في واجب الوجود
النوع الأول
في إثبات واجب الوجود بذاته ، وبيان حقيقته ، ووجوده