إلى ما يعلل به كما في الشاهد ؛ فإن التحيز للجوهر ، وقبول الجوهر للعرض ، لما كان واجبا ؛ لم يفتقر إلى علة. وإنما المفتقر إلى العلة ؛ ما كان في نفسه جائزا غير واجب ، وذلك ككون العالم عالما في الشاهد ، وكالموجود (1) الحادث ونحوه.
** قال بعض / الأصحاب (2):
قولكم : بأن الواجب (3) لا يعلل ، والجائز هو المعلل ؛ منتقض في كلا الطرفين.
أما انتقاض طرف الجواز : فهو أن الوجود الحادث جائز ، وليس معللا.
وأما انتقاض طرف الوجوب : فهو أن كون العالم عالما في الشاهد ، بعد أن ثبت ، واجب ، وهو معلل ؛ ورده غير صحيح (4).
أما قوله : الوجود الحادث جائز ، وليس معللا. إنما يلزم أن لو قيل : إن كل جائز معلل بالصفة ، وليس كذلك ؛ بل إنما قالوا : لا يعلل إلا الجائز ، ولا يلزم من كون التعليل لا يكون إلا للجائز ؛ أن يكون كل جائز معللا.
وأما قوله : بأن العالم في الشاهد بعد أن ثبت كونه عالما واجب وهو معلل ؛ فغير صحيح ؛ وذلك لأن الواجب ينقسم : إلى ما وجوبه بنفسه (5)، وإلى ما وجوبه مشروط بغيره.
فإن أريد به أنه واجب بالمعنى الأول : فقد ناقض ؛ حيث جعله معللا ، فإن الواجب بنفسه ما لا يفتقر في وجوده إلى غيره.
وإن أراد به الواجب (6) بالمعنى الثانى : فلا يخرج عن كونه جائزا ؛ فإن كل ما وجوبه بغيره ؛ فهو جائز بنفسه ، على ما سبق (7). وإذا (8) كان جائزا ؛ فتعليله غير ممتنع.
صفحة ٢٧٤
أبكار الأفكار
القاعدة الأولى
في حقيقة العلم وأقسامه
القسم الأول
القسم الثانى
القسم الثالث
القسم الرابع : في أحكام العلم
الفصل الأول
الفصل الثانى
في مراتب العلوم
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
في امتناع وجود علم لا معلوم له (1)
الفصل الثامن
الفصل التاسع
«القاعدة الثانية»
في النظر وما يتعلق به
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
القاعدة الثالثة
الباب الأول
فى الحد
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
فى التنبيه على ما يجب التحرز عنه فى الحدود
الباب الثانى
الفصل الأول
الفصل الثانى
فى أن الدليل العقلى مركب من مقدمتين ، ولا يزيد عليهما.
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
في شرط الدليل العقلى
الفصل السابع
«القاعدة الرابعة»
الباب الأول
القسم الأول
في واجب الوجود
النوع الأول
في إثبات واجب الوجود بذاته ، وبيان حقيقته ، ووجوده