فإن قيل : اختصاص واجب الوجود ، وممكن الوجود بما اختص به من الوجوب والإمكان ليس لمسمى الذات المشتركة ؛ بل لما به تعين كل واحد منهما ، وما به التعين مختلف.
[قلنا] (1): فالكلام في اختصاص كل واحدة من الذاتين بتعينها مع اتحاد مسمى الذات : كالكلام في الأول ؛ وهو تسلسل ممتنع.
قال : وعلى هذا : فمورد القسمة إلى الواجب ، والممكن ؛ ليس مسمى الذات ؛ بل اسم الذات. والقول بأن مسمى الذات ، لا يختلف باختلاف الاعتقادات من معنى الجوهر ، والعرض ، والواجب ، والممكن ؛ غير مسلم ؛ بل الذي لا يختلف ؛ إنما هو الاسم ، دون المسمى.
وإن سلمنا أن مسمى الذات واحد ؛ ولكن لا نسلم أن التمايز لا بد وأن يكون بوصف ثبوتى ؛ بل جاز أن تكون ذات واجب الوجود متميزة عن غيرها من الذوات بسلب ما وجب لغيرها عنها ، وتمايز باقى الذوات بصفات وجودية كل واحد منها مختص بصفة وجودية لا وجود لها في باقى الذوات الأخرى.
والقول بأنه لو استغنت الذات عن الصفة مع اتحادها ؛ لما وقع الفرق بين الذوات المختلفة.
قلنا : عدم استغناء الذات عن الصفة المميزة ، لا يوجب كون الصفة المميزة وجودية ؛ / فإن ما يقع به التمييز (2) بين الذوات من الصفات (2) أعم من كونها وجودية ؛ فلا يلزم من عدم الفرق عند فرض عدم الاختلاف بالصفة ؛ عدم الفرق مع فرض الاختلاف بالسلب ، والإيجاب.
صفحة ٢٥٤
أبكار الأفكار
القاعدة الأولى
في حقيقة العلم وأقسامه
القسم الأول
القسم الثانى
القسم الثالث
القسم الرابع : في أحكام العلم
الفصل الأول
الفصل الثانى
في مراتب العلوم
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
في امتناع وجود علم لا معلوم له (1)
الفصل الثامن
الفصل التاسع
«القاعدة الثانية»
في النظر وما يتعلق به
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
القاعدة الثالثة
الباب الأول
فى الحد
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
فى التنبيه على ما يجب التحرز عنه فى الحدود
الباب الثانى
الفصل الأول
الفصل الثانى
فى أن الدليل العقلى مركب من مقدمتين ، ولا يزيد عليهما.
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
في شرط الدليل العقلى
الفصل السابع
«القاعدة الرابعة»
الباب الأول
القسم الأول
في واجب الوجود
النوع الأول
في إثبات واجب الوجود بذاته ، وبيان حقيقته ، ووجوده