فإن كان الأول : فهو محال ؛ إذ الواجب هو ما لو فرض معدوما ، عرض عنه المحال لذاته.
وإن كان الثانى : فيلزم منه انقلاب حقيقة الواجب لذاته جائزا ، أو ممتنعا ؛ وقلب الحقائق محال.
ولو جاز ذلك ؛ لما بقى الوثوق بالقضايا البديهية ؛ لجواز انقلاب حقائقها ، وعاقل ما لا يتردد في صحة القضايا البديهية ، ولا يتشكك.
قولهم : لا يخلو : إما أن يكون الواجب بذاته ممكنا ، أو غير ممكن.
قلنا : ممكن بالمعنى العام : أى أنه غير ممتنع الوجود ، وكونه ممكنا بالمعنى العام لا ينافى الوجوب بالذات. كما لا ينافى الإمكان الخاص. وليس ممكنا بالمعنى الخاص ، وسلب الإمكان بالمعنى الخاص لا ينافى الوجوب بالذات أيضا (1)، كما لا ينافى الامتناع. وإنما يمتنع كونه واجبا لذاته ، أن لو كان ممكنا بالمعنى الخاص ، أو غير ممكن بالمعنى العام.
وعلى هذا : فقد بان أنه لا بد من موجود ، هو (2) واجب الوجود لذاته ، وأنه يجب أن يكون أزليا أبديا ، لا يتصور عليه العدم ، متقدما عليه ؛ ولا متأخرا عنه.
صفحة ٢٥١
أبكار الأفكار
القاعدة الأولى
في حقيقة العلم وأقسامه
القسم الأول
القسم الثانى
القسم الثالث
القسم الرابع : في أحكام العلم
الفصل الأول
الفصل الثانى
في مراتب العلوم
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
في امتناع وجود علم لا معلوم له (1)
الفصل الثامن
الفصل التاسع
«القاعدة الثانية»
في النظر وما يتعلق به
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
القاعدة الثالثة
الباب الأول
فى الحد
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
فى التنبيه على ما يجب التحرز عنه فى الحدود
الباب الثانى
الفصل الأول
الفصل الثانى
فى أن الدليل العقلى مركب من مقدمتين ، ولا يزيد عليهما.
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
في شرط الدليل العقلى
الفصل السابع
«القاعدة الرابعة»
الباب الأول
القسم الأول
في واجب الوجود
النوع الأول
في إثبات واجب الوجود بذاته ، وبيان حقيقته ، ووجوده