الأزل ، وجائز الحدوث. فإذا جاز انقلاب الممتنع جائزا ، مع أنه أحد قسمى الضرورى ؛ فلا مانع من انقلاب الواجب جائزا ، وانقلاب الجائز واجبا.
وعلى هذا : فلا يمتنع على واجب الوجود العدم السابق ، ولا العدم اللاحق ؛ فلا يلزم أن يكون أزليا ، ولا أبديا.
سلمنا دلالة ما ذكرتموه على إثبات واجب الوجود بالاعتبار الذي أردتموه ، ولكنه معارض بما يدل على أنه غير ثابت.
وبيانه : أنه لا يخلو : إما أن يكون ممكنا ، أو ليس بممكن؟
فإن كان ممكنا : فالممكن لا (1) يكون واجبا (1) بالاعتبار المذكور.
وإن لم يكن ممكنا : فما ليس ممكنا أن يكون ؛ لا يكون موجودا ، وما لا يكون موجودا ؛ فلا (2) يكون (2) واجب الوجود.
** والجواب :
أما منع احتياج (3) الممكن إلى المرجح في وجوده : فغير صحيح ؛ لأن الممكن قابل للوجود والعدم ؛ وهما بالنسبة إلى ذات الممكن سيان.
** وعند هذا قال بعض الأصوليين :
وجوده راجحا على عدمه ؛ فكذلك الرجحان سابق على وجوده ، ويمتنع أن يكون محل ذلك الرجحان ؛ هو وجوده ؛ لأن ذلك الرجحان : لو كان صفة لوجوده ؛ لكان متأخرا عن وجوده ؛ لكنا بينا أنه متقدم على وجوده ؛ وهو دور. فذلك الرجحان ؛ يجب أن يكون صفة لشيء آخر يلزم من وجوده وجوده ، وذلك هو المؤثر ؛ فثبت أن كل ممكن ؛ فهو مفتقر إلى المؤثر.
** وقال بعضهم :
الرجحان ؛ فيلزم اجتماع المتقابلين في شيء واحد ؛ وهو محال.
** والحجتان
** باطلتان
صفحة ٢٤١
أبكار الأفكار
القاعدة الأولى
في حقيقة العلم وأقسامه
القسم الأول
القسم الثانى
القسم الثالث
القسم الرابع : في أحكام العلم
الفصل الأول
الفصل الثانى
في مراتب العلوم
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
في امتناع وجود علم لا معلوم له (1)
الفصل الثامن
الفصل التاسع
«القاعدة الثانية»
في النظر وما يتعلق به
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
القاعدة الثالثة
الباب الأول
فى الحد
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
فى التنبيه على ما يجب التحرز عنه فى الحدود
الباب الثانى
الفصل الأول
الفصل الثانى
فى أن الدليل العقلى مركب من مقدمتين ، ولا يزيد عليهما.
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
في شرط الدليل العقلى
الفصل السابع
«القاعدة الرابعة»
الباب الأول
القسم الأول
في واجب الوجود
النوع الأول
في إثبات واجب الوجود بذاته ، وبيان حقيقته ، ووجوده