وإن كان الثانى : فكل موجود لا يكون واجبا لذاته ؛ فهو ممكن لذاته ؛ لأنه لو كان ممتنعا لذاته ؛ لما كان موجودا. وإذا كان ممكنا ؛ فالوجود والعدم عليه جائزان.
وعند ذلك : فإما أن يكون في وجوده مفتقرا إلى مرجح ، أو غير مفتقر إلى المرجح. فإن لم يكن مفتقرا إلى المرجح ؛ فقد ترجح أحد الجائزين من غير مرجح ؛ وهو ممتنع.
وإن افتقر إلى المرجح : فذلك المرجح : إما واجب لذاته ، أو لغيره.
فإن كان الأول ؛ فهو المطلوب.
وإن كان الثانى : فذلك الغير إما أن يكون معلولا لمعلوله ، أو لغيره.
فإن كان الأول : فيلزم أن يكون كل واحد منهما مقوما للآخر ؛ ويلزم من ذلك أن يكون كل واحد منهما مقوما لمقوم نفسه ؛ فيكون كل واحد منهما مقوما لنفسه ؛ لأن مقوم المقوم مقوم. وذلك يوجب جعل كل واحد من الممكنين متقوما بنفسه ، والمتقوم بنفسه لا يكون ممكنا ؛ وهو خلاف الفرض ، ولأن التقويم إضافة بين المقوم والمقوم ؛ فيستدعى المغايرة بينهما ، ولا مغايرة بين الشيء ونفسه.
وإن كان الثانى : وهو أن يكون ذلك الغير معلولا للغير : فالكلام في ذلك الغير ، كالكلام في الأول.
وعند ذلك [فإما] (1) أن يقف الأمر على موجود هو مبدأ الموجودات غير مفتقر في وجوده إلى غيره ، أو يتسلسل الأمر إلى غير النهاية.
فإن كان الأول ؛ فهو المطلوب.
وإن كان الثانى ؛ فهو ممتنع (2).
صفحة ٢٢٨
أبكار الأفكار
القاعدة الأولى
في حقيقة العلم وأقسامه
القسم الأول
القسم الثانى
القسم الثالث
القسم الرابع : في أحكام العلم
الفصل الأول
الفصل الثانى
في مراتب العلوم
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
في امتناع وجود علم لا معلوم له (1)
الفصل الثامن
الفصل التاسع
«القاعدة الثانية»
في النظر وما يتعلق به
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
القاعدة الثالثة
الباب الأول
فى الحد
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
فى التنبيه على ما يجب التحرز عنه فى الحدود
الباب الثانى
الفصل الأول
الفصل الثانى
فى أن الدليل العقلى مركب من مقدمتين ، ولا يزيد عليهما.
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
في شرط الدليل العقلى
الفصل السابع
«القاعدة الرابعة»
الباب الأول
القسم الأول
في واجب الوجود
النوع الأول
في إثبات واجب الوجود بذاته ، وبيان حقيقته ، ووجوده