710

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

محقق

نور الدين طالب

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هجري

مكان النشر

قطر

فَصْلٌ في الطَّلاقِ في الْمَرَضِ وَالصِّحَّةِ
حُكْمُ التَّزْوِيجِ وَالطَّلاقِ في الصِّحَّةِ وَالْمَرَضِ سَوَاءٌ، إِلَّا أَنَّ الطَّلاقَ في مَرَضِ الْمَوْتِ الْمَخُوفِ لا يَمْنَعُ الْمَرْأةَ الْمِيرَاثَ مَا دَامَتْ في الْعِدَّةِ، وَفِيما بَعْدَ الْعِدَّةِ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
فَإِنْ تَزَوَّجَتْ، لَمْ تَرِثْهُ، وَإِنْ سَأَلَتْهُ الطَّلاقَ، أَوْ حَلَفَ عَلَيْهَا أَلَّا تَفْعَلَ شَيئًا لَهَا مِنْ فِعْلِهِ بُدٌّ، فَفَعَلَتْهُ في مَرَضِهِ، لَمْ تَرِثْهُ في أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا بُدٌّ مِنْ فِعْلِهِ؛ كَالصَّلاةِ، وُرِّثَتْ، رِوَايَةً وَاحِدَةً.
وَإِنْ عَلَّقَ الطَّلاقَ عَلَى فِعْلٍ مِنْ جِهَتِهِ، فَفَعَلَتْهُ في مَرَضِهِ، وَرِثَتْهُ.
وَلَوْ بَرِىَ الْمُطَلِّقُ مِنْ مَرَضهِ ذَلِكَ، ثُمَّ مَاتَ، فَهُوَ كَالطَّلاقِ في الصِّحَّةِ.
وَلَوْ طَلَّقَ في مَرَضِهِ مَنْ لا تَرِثُهُ؛ كَالأَمَةِ وَالذِّمِّيَّةِ، فَأُعْتِقَتِ الأَمَةُ، وَأَسْلَمَتِ الذِّمِّيَّةُ، فَهُوَ كَطَلاقِ الصِّحَّةِ.
وَإِنْ قَالَ لَهَا وَهُوَ مَرِيضٌ: إذَا عَتَقْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلاثًا، فَعَتَقَتْ في مَرَضِهِ، وَمَاتَ، وَرِثَتْهُ.

1 / 723