670

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

محقق

نور الدين طالب

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هجري

مكان النشر

قطر

سَوَاءٌ شَهِدَا عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، أَوْ شَهِدَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَاحِدٌ مِنْ شُهُودِ الْفَرْعِ.
وَقَالَ ابْنُ بَطَّةَ: لا يَثْبُتُ حَتَّى يَشْهَدَ أَرْبَعَةٌ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ (١) شَاهِدُ أَصْلٍ وَشَاهِدَا فَرْعٍ.
وَلا يَجُوزُ شَهَادَةُ الْفَرْعِ إِلَّا مَعَ تَعَذُّرِ شُهُودِ الأَصْلِ بِمَوْتٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ غَيْبَةٍ إِلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ؛ فَإِنْ شَهِدُوا، فَلَمْ يَحْكُمْ بِشَهَادَتِهِمْ حَتَّى حَضَرَ شُهُودُ الأَصْلِ، وَقَفَ الْحُكْمُ عَلَى سَمَاعِ شَهَادَتِهِمْ، وَإِنْ لَمْ يَحْكُمْ حَتَّى فَسَّقَ شُهُودَ الأَصْلِ، أَوْ حَدَثَ مِنْهُمْ مَا يَمْنَعُ الشَّهَادَةَ، لَمْ يَحْكُمْ بِهَا (٢).
فَإِنْ حَكَمَ الْحَاكِمُ، ثُمَّ رَجَعَ شُهُودُ الْفَرْعِ، ضَمِنُوا.
وَلَوْ رَجَعَ شُهُودُ الأَصْلِ، قَالَ الْقَاضِي: لا يَضْمَنُونَ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَضْمَنُوا.
وَإذَا كَانَ الْحُكْمُ بشَاهِدٍ وَيَمِينٍ؛ فَرَجَعَ الشَّاهِدُ، لَزِمَهُ جَمِيعُ الْمَالِ، وَيَتَخَرَّجُ أَنْ يَلْزَمَهُ الَنِّصْفُ؛ فَإِنْ رَجَعَ شُهُودُ الطَّلاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ، لَزِمَهُمْ نِصْفُ الْمُسَمَّى، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ، لَمْ يَضْمَنُوا.
وَإذَا رَجَعَ الشُّهُودُ بَعْدَ الْحُكْمِ وَقَبْلَ الِاسْتيفَاءِ، اسْتُوفيَ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ حَدًّا أَوْ قِصَاصًا.

(١) "واحد": زيادة من "ط".
(٢) "بها": زيادة من "ط".

1 / 683