661

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

محقق

نور الدين طالب

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هجري

مكان النشر

قطر

بَابٌ في الشَّهَادَاتِ
تَحَمُّلُ الشَّهَادَةِ وَأَدَاؤهَا فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ.
وَلا يَجُوزُ أَخْذُ الأُجْرَةِ عَلَيْهَا، وَيَتَخَرَّجُ أَنْ يَجُوزَ إذَا لَمْ تَتَعَيَّنْ.
وَمَنْ كَانَتْ عِنْده شَهَادَةٌ في حَدٍّ للهِ، لَمْ تُسْتَحَبَّ لَهُ إِقَامَتُهَا، وَأُبِيحَ لَهُ.
وَمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ شَهَادَةٌ لآدَمِيٍّ لا يَعْلَمُ بِهَا، اسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ يُعْلِمَهُ بِهَا، وَلَهُ إِقَامَتُهَا قَبْلَ إِعْلامِهِ؛ لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ "أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الشُّهَدَاءِ؟ الَّذِي يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا" رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١).
فَإِنْ كَانَ مَنْ لَهُ (٢) الشَّهَادَةُ يَعْلَمُهَا، وَلا يُقِيمُهَا حَتَّى يَسْأَلهُ، وَلا يَشْهَدُ إِلَّا بِمَا يَعْلَمُ بِرُؤْيَةٍ أوْ سَمَاعٍ مِنَ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ.
ولَهُ الشَّهَادَةُ بِمَا سَمِعَهُ مِنْ جِهَةِ الِاسْتِفَاضَةِ فِيمَا يَتَعَذَّرُ عِلْمُهُ في

(١) رواه مسلم (١٧١٩)، كتاب: الأقضية، باب: خير الشهود، من حديث زيد بن خالد الجهني ﵁.
(٢) "له": ساقطة من "ط".

1 / 674