645

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

محقق

نور الدين طالب

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هجري

مكان النشر

قطر

وَقَالَ ابْنُ بَطَةَ: هِيَ كَالْبَيع، فَلا يَجُوزُ ذَلِكَ فِيهَا.
وَيَجُوزُ لِلشُّرَكَاءِ أَنْ يَتَقَاسَمُوا بِأَنْفُسِهِمْ، وَأَنْ يُنَصِّبُوا قَاسِمًا، وَإِنْ سَأَلُوا الْحَاكِمَ، يُنَصِّبْ قَاسِمًا يَقْسِمُ بَيْنَهُمْ.
فَإذَا عُدِّلَتِ السِّهَامُ، وَأُخْرِجَت الْقُرْعَةُ، لَزِمَتِ الْقِسْمَةُ، وَيَحْتَمِلُ فِيما فِيهِ رَدٌّ أَلَّا يَلْزَمَ حَتَّى يَرْضَيَا بِذَلِكَ.
وُيجْزِىَ قَاسِمٌ وَاحِدٌ إذا كَانَ عَارِفًا بِالْقِسْمَةِ عَدْلًا إذا خَلَتْ مِن تَقْوِيمٍ، فَإِنْ كَانَ فِيهَا تَقْوِيمٌ، لَمْ يَجُزْ أَقَلُّ مِنْ قَاسِمَيْنِ.
وَإذَا كَانَ في بَعْضِ الأَرْضِ نَخِيلٌ، وَفِي بَعْضِها أَشْجَارٌ، أَوْ بَعْضُهَا يُسْقَى سَحًّا (١)، وَبَعْضُهَا بِالنَّواضِحِ، أَوْ دَارٌ لَهَا عُلْوٌ وَسُفْلٌ، فَطَلَبَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَقْسِمَ أَعْيانًا بِالْقِيمَةِ، أَوْ طَلَبَ أَنْ يَأْخُذَ أَحَدُهُمَا الْعُلْوَ، وَالآخَرُ السُّفْلَ، وَطَلَبَ بَعْضُهُمْ قِسْمَةَ كُلِّ عَيْنٍ عَلَى حِدَةٍ، قُسِمَتْ كُلُّ عَيْنٍ عَلَى حِدَةٍ (٢)، وَإِنْ تَرَاضَوْا عَلَى الأَوَّلِ، جَازَ.
فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا أَرْضٌ فِيهَا زَرْعٌ، فَطَلَبَ أَحَدُهُمَا قِسْمَتَهَا دُونَ الزَّرْعِ، قُسِمَتْ.
وَإِنْ طَلَبَ قِسْمَتَهَا مَعَ الزَّرْعِ، أَوْ قِسْمَةَ الزَّرْعِ مُنْفَرِدًا، لَمْ يُجْبَرِ الآخَرُ.
وَإِنْ تَرَاضَيَا عَلَى ذَلِكَ، وَالزَّرْعُ قَصِيلٌ أَوْ قُطْنٌ، جَازَ ذَلِكَ، وَإِنْ

(١) في "ط": "سبيحًا".
(٢) "كل عين على حدة": ساقطة من "ط".

1 / 658