641

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

محقق

نور الدين طالب

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هجري

مكان النشر

قطر

فَصْلٌ في كِتَابِ الْقَاضِي
وَلا يُقْبَلُ في الْحُدُودِ؛ لِحَقِّ الله تَعَالَى، وَيُقْبَلُ في الْمالِ وَمَا يُقْصَدُ بِهِ الْمالُ، وَمَا عَدَا ذَلِكَ؛ كَالْقِصَاصِ، وَالنِّكاحِ، وَالطَّلاقِ، وَالْخُلْعِ، وَالتَّوْكِيلِ، وَالْوَصِيَّةِ، وَالْعِتْقِ، وَالنَّسَبِ وَالْكِنَايَةِ، فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ.
وَهَذَا الْحُكْمُ في الشَّهَادَة عَلَى الشَّهَادَةِ.
وَيَجُوزُ كِتَابُ الْقَاضِي فَيمَا حَكَمَ فيهِ لِيُنْفِذَهُ في الْمَسَافَةِ الْقَرِيبَةِ وَالْبَعِيدَةِ، وَفِيمَا ثَبَتَ عِنْدَهُ لِيَحْكُمَ بِهِ إذا كَانَ بَيْنَهُمَا مَسَافَةُ الْقَصْرِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى قَاضٍ مُعَيَّنٍ، وَإِلَى مَنْ وَصَلَهُ كِتَابِي مِنْ قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ وَحُكَّامِهِمْ، وَلا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَصِلَ مَخْتُومًا أوْ غَيْرَ مَخْتُومٍ.
فَإنْ تَغَيَّرَ حَالُ الْقَاضِي الْكَاتِبِ بِعَزْلٍ أَوْ مَوْتٍ، لَمْ يُقْدَحْ في كِتَابِهِ، وَجَازَ لِكُلِّ مَنْ وَصَلَ إِلَيْهِ أَنْ يُنْفِذَهُ.
وَإِنْ تَغَيَّرَ بِفِسْقٍ، قُبِلَ كِتَاُبهُ فِيمَا حَكَمَ بِهِ، وَلَمْ يُقْبَلْ فِيمَا ثَبَتَ لِيُنْفِذَه.
وَإِنْ تَغَيَّرَ حَالُ الْمَكْتُوبِ إِلَيْهِ، جَازَ لِمَنْ قَامَ مَقَامَهُ قَبُولُ الْكِتَابِ،

1 / 654