613

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

محقق

نور الدين طالب

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هجري

مكان النشر

قطر

فَإِنْ حَلَفَ: لا يَدْخُلُ دَارَ فُلانٍ هذِهِ، فَدَخَلَ سَطْحَهَا، حَنِثَ.
وَإِنْ دَخَلَ طَاقَ الْبَابِ، احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ.
- فَإِنْ دَخَلَهَا بَعْدَ أَنْ صَارَتْ فَضَاءً أَوْ مَسْجِدًا أَوْ حَمَّامًا، أَوْ بَاعَهَا، حَنِث، إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ نِيَّةٌ.
وَكَذَلِكَ إذَا حَلَفَ: لا لَبِسْتُ هذَا الثَّوْبَ، وَهُوَ قَمِيصٌ، فَجَعَلَهُ عِمَامَةً أَوْ سَرَاوِيلَ، أَوْ: لا كَلَّمْتُ هذَا الصَّبِيِّ، فَصَارَ شَيْخًا، أَوْ: لا أَكَلْتُ هذَا اللَّبَنَ، فَصَارَ كَامِخًا، أَوْ: لا كَلَّمْتَ زَوْجَةَ فُلانٍ هَذِهِ، أَوْ صَدِيقَهُ هَذَا، فتغَيَّرَتْ حَالُهُمْ، وَكَلَّمَهُمْ، حَنِثَ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ نِيَّةٌ.
فَإِنْ حَلَفَ: لا يَدْخُلُ هذِهِ الدَّارَ، فَحُمِلَ بِغَيْرِ أَمْرِهِ، وُيمكِنُهُ الِامتِنَاعُ، فَهَلْ يَحْنَثُ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ.
فَإِنْ كَانَ حِينَ الْيَمِينِ فِيهَا، فَلَمْ يَخْرُجْ، حَنِث، وأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَحْمَدُ.
وَعِنْدَ أَبِي الخَطَّابِ: لا يَحْنَثُ.
فَإِنْ حَلَفَ لا يَدْخُل عَلَى فُلانٍ بَيْتًا، فَدَخَلَ فُلانٌ عَلَيْهِ، فَأَقَامَ مَعَهُ، حَنِث، وَيَحْتَمِلُ أَلَّا يَحْنَثَ، فَإِنْ دَخَلَ بَيْتًا هُوَ فيهِ وَلا يَعْلَمُ، فَهُوَ كَالدُّخُولِ نَاسِيًا.
وَإِنْ دَخَلَ عَلَى جَمَاعَةٍ هُوَ فِيهِمْ، حَنِث؛ فَإِنْ نَوَى بالدُّخُولِ عَلَى غَيْرِهِ، احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ.
فَإِنْ حَلَفَ: لا يَدْخُلُ بَيْتًا، حَنِث بِدُخُولِ الْمَسْجِدِ وَبَيْتِ الشَّعْرِ، وَلا يَحْنَثُ بِدُخُولِ الدِّهْلِيزِ وَالصُّفَّهِ وَالطَّرزِ.

1 / 626