581

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

محقق

نور الدين طالب

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هجري

مكان النشر

قطر

فَصْلٌ في حَدِّ السَّرِقَةِ
رَوىَ مُسْلِمٌ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "لا تُقْطَعُ يَدُ (١) السَّارِقُ إِلَّا فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢).
وَإذَا اشْتَرَكَ الْجَمَاعَةُ في سَرِقَةِ نِصَابٍ، قُطِعُوا، سَوَاءٌ أَخْرَجُوهُ مَعًا، أَوْ أَخْرَجَ كُلُّ وَاحِدٍ جُزْءًا.
فَإِنِ اشْتَرَكَ اثْنَانِ في هَتْكِ حِرْزٍ، وَدَخَلا، فَأَخْرَجَ أَحَدُهُمَا نِصَابًا، وَلَمْ يُخْرِجِ الآخَرُ شَيْئًا، لَزِمَهُمَا الْقَطْعُ.
فَإِنْ دَخَلَ أَحَدُهُمَا، وَقَذَفَ الْمَسْرُوقَ مِنْ بَابِ النَّقْبِ، فَأَدْخَلَ الْخَارِجُ يَدَهُ، فَأَخَذَهُ، فَالْقَطْعُ عَلَيْهِمَا.
فَإِنْ رَمَى الْمَسْرُوقَ إِلَى خَارِجِ الْحِرْزِ، أَوْ خَرَجَ فَأَخَذَهُ، فَالْقَطْعُ عَلَى الدَّاخِلِ.

(١) "تقطع يد": ساقطة من "ط".
(٢) رواه البخاري (٦٤٠٧)، كتاب: الحدود، باب: قول الله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ﴾ [المائدة: ٣٨]، ومسلم (١٦٨٤)، كتاب: الحدود، باب: حد السرقة ونصابها.

1 / 594