579

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

محقق

نور الدين طالب

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هجري

مكان النشر

قطر

يَكُنْ يَعْرِفُ اللُّغَةَ، فَهُوَ صَرِيحٌ، وَإِنْ قَالَ: زَنأْتَ، وَلَمْ يَقُلْ: في الْجَبَلِ، فَهُوَ صَرِيحٌ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ كَالَّتِي قَبْلَهَا.
فَأَمَّا الْكِنَايَةُ، فَنَحْوُ أَنْ يَقُولَ لِزَوْجَتِهُ: قَدْ فَضَحْتِيهِ، وَغَطَّيْتِ رَأْسَهُ، وَجَعَلْتِ لَهُ قُرُونًا، وَعَلَّقْتِ عَلَيْهِ أَوْلادًا، وَغَيْرَهُ، وَأَفْسَدْتِ فِرَاشَهُ، وَنَكَّسْتِ رَأْسَهُ، أَوْ (١) يَقُولَ لِمَنْ يُخَاصِمُهُ: يا حَلالُ بنَ حَلالٍ، يَا عَفِيفُ مَا يَعْرِفُكَ النَّاسُ بِالزِّنَا، أَوْ يَقُولَ: يا فَاجِرَةُ! يَا قَحْبَةُ! يَا خَبِيثَةُ! فَلا يَكُونُ قَاذِفًا إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ الْقَذْفَ، فَإِنْ فَسَّرَهُ بِغَيْرِ الْقَذْفِ مِمَّا يَحْتَمِلُهُ، قُبِلَ في إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَفِي الأُخْرَى: جَمِيعُ ذَلِكَ صَرِيحٌ في الْقَذْفِ.
وَكَذَلِكَ إِنْ سَمِعَ قَاذِفًا يَقْذِفُ، فَقَالَ: صَدَقْتَ، أَوْ قالَ: أَخْبَرَنِي فُلانٌ أَنَّكَ تَزْنِي، وَكَذَّبَهُ الآخَرُ، يُخَرَّجُ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ.
فَإِنْ قَالَ العَرَبِيُّ (٢): يَا عَجَمِيُّ! يَا نَبَطِيُّ! فَهَلْ يَكُونُ قَاذِفًا؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
وَإِنْ قَالَ الرَّجُلُ: اقْذِفْنِي، فَقَذَفَهُ، احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ.
فَإِنْ قَالَ: لَسْتَ بِوَلَدِ فُلانٍ، فَقَدْ قَذَفَ أُمَّهُ.
وَإِنْ قَالَ لِوَلَدِهِ: لَسْتَ بِوَلَدِي، فَهَلْ هُوَ صَرِيحٌ في الْقَذْفِ، أَوْ كِنَايَةٌ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ.

(١) في "ط": "و".
(٢) "العربي": ساقطة من "ط".

1 / 592