546

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

محقق

نور الدين طالب

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هجري

مكان النشر

قطر

بابُ الدِّيَةِ
تَجبُ الدِّيَةُ عَلَى كُلِّ مَنْ أَتْلَفَ آدَمِيًّا مَعْصُومًا، سَوَاءٌ أَكَانَ بِمُبَاشَرَةٍ، أَوْ تَسَبُّبٍ؛ كَحَافِرِ الْبِئْرِ، وَنَاصِبِ السِّكِّينِ.
وَإِنْ كَانَ نَائِمًا، فَانْقَلَبَ عَلَى شَخْصٍ، أَوْ غَصَبَ حُرًّا صَغِيرًا فَأَصَابَتْهُ صَاعِقَةٌ، أَوْ نَهَشَتْهُ حَيَّةٌ، أَوْ صَاحَ بِصَبِيٍّ أَوْ مَعْتُوهٍ وَهُمَا عَلَى سَطْحٍ، فَسَقَطَا، أَوْ اغْتَفَلَ عَاقِلًا، فَصَاحَ بِهِ، فَسَقَطَ، أَوْ طَلَبَ إِنْسَانًا بِالسَّيْفِ، فَتَرَدَّى في شَيْءٍ، فَهَلَكَ، فَعَلَى عَاقِلَتِهِ الدِّيَةُ.
فإِنْ غَصَبَ صَبِيًّا، فَمَرِضَ عِنْدَهُ وَمَاتَ، فَعَلَى وَجْهَيْنِ.
وَإِنْ أَدَّبَ السُّلْطَانُ أَحَدَ رَعِيَّتِهِ، فَتَلِفَ، فَلا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَيَتَخَرَّجُ وُجُوبُ الضَّمَانِ عَلَى مَا قَالَهُ إذَا أَرْسَلَ السُّلْطَانُ إِلَى امْرَأَةٍ لِيُحْضِرَهَا، فَأَجْهَضتْ جَنِينَهَا، أَوْ مَاتَتْ، فَعَلَى عَاقِلَتِه الدِّيَةُ.
وَإذَا أَسْلَمَ وَلَدَهُ إِلَى السَّابِحِ لِيُعَلِّمَهُ، فَغَرِقَ في يَدِهِ، فَلا ضَمَانَ، وَيَحْتَمِلُ وُجُوبَ الدِّيَةِ عَلَى العَاقِلَةِ (١).

(١) في "ط": "الدِّية".

1 / 558