541

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

محقق

نور الدين طالب

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هجري

مكان النشر

قطر

فَصْلٌ الْوَاجِبُ بِقَتْلِ الْعَمْدِ
أَحَدُ (١) شَيْئَين؛ إِمَّا الْقِصَاصُ، وَإِمَّا الدِّيَةُ، في أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ، وَالأُخْرَى: الْوَاجِبُ الْقِصَاصُ إذَا عَفَا وَلِيُّ الْجِنَايَةِ إِلَى الدِّيَةِ، فَلَهُ ذَلِكَ بِكُلِّ حَالٍ، وَإِنْ عَفَا مُطْلَقًا، فَلَهُ الدِّيَةُ إذَا قُلْنَا: الْوَاجِبُ أَحَدُ شَيْئَيْنِ، وَإِنْ قُلْنَا: الْوَاجِبُ الْقِصَاصُ، فَلا شَيْءَ لَهُ.
وَلَيْسَ لِمَنْ لَهُ الْقِصَاصُ في النَّفْسِ قَطْعُ الطَّرَفِ، فَإِنْ عَفَا بَعْضُ الأَوْلِيَاءِ، فَلِلْبَاقِينَ حَقُّهُمْ مِنَ الدِّيَةِ، فَإِنْ قَتَلُوهُ، فَعَلَيْهِمُ الْقَوَدُ، إِلَّا أَلَّا يَعْلَمُوا بِالْعَفْوِ، أَوْ لا يَعْلَمُوا أَنَّ الْقِصَاصَ سَقَطَ، فَإِنْ لَمْ يَعْفُوا، فَيَأْذَنُ أَحَدُ (٢) الأَوْلِيَاءِ، فَيَقْتُلُهُ مِنْ غَيْرِ إِذْنِ الْبَاقِينَ، فَلا قَوَدَ، وَعَلَيْهِ لِلْبَاقِينَ حَقُّهُمْ مِنَ الدِّيَةِ في أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ، وَالآخَرِ: يَأْخُذُونَ مِنَ الْجَانِي.
وَإذَا اقْتَصَّ الْوَكِيلُ بَعْدَ عَفْوِ الْمُوَكِّلِ جَاهِلًا بِذَلِكَ، فَلا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَضْمَنَ، وَهَلْ يَضْمَنُ الْعَافِي؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ.

(١) في "ط": "أخذ".
(٢) في "ط": "لأحد".

1 / 553