529

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

محقق

نور الدين طالب

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هجري

مكان النشر

قطر

فَصْلٌ في نَفَقَةِ الرَّقيقِ وَالْبَهَائِمِ
رَوَى مُسْلِم عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "إِخْوَانُكُمْ خَوَلُكُمْ، جَعَلَهُمُ اللهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدَيْهِ، فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ، وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ، وَلا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ، فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ، فَأَعِينُوهُمْ عَلَيْهِ" (١).
فَصْلٌ: وَعَلَى الرَّجُلِ أَنْ يُرِيحَ رَقِيقَهُ مِنَ الْخِدْمَةِ وَقْتَ النَّوْمِ، وَأَوْقَاتِ الصَّلاةِ، وَيُداوِيَهُمْ إذَا مَرِضُوا، وَإنْ سَافَرَ بِهِمْ أَرْكَبَهُمْ عُقْبَةً، وَإذَا وَلِيَ أَحَدُهُمْ طَعامًا، أَطْعَمَهُ مَعَهُ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ، أَطْعَمَهُ مِنْهُ، ولا يُجْبَرُ (٢) العبدُ والأَمَةُ عَلَى المُحَارَجةِ، وَلَهُ تَأْدِيبُهُمْ بِمَا يُؤَدِّبُ بِهِ وَلَدَهُ وزَوْجَتَهُ النَّاشِزَ.
وَهَلْ يَمْلِكُ الرَّقِيقُ الْمَالَ بِالتَّمْلِيكِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.

(١) رواه البخاري (٣٠)، كتاب: الإيمان، باب: المعاصي من أمر الجاهلية، ومسلم (١٦٦١)، كتاب: الإيمان، باب: صحبة المماليك.
(٢) في "ط": "يخير".

1 / 541