517

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

محقق

نور الدين طالب

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هجري

مكان النشر

قطر

وَفِي لَبَنِ الْمَرْأَةِ إذَا ثَابَ مِنْ غَيْرِ حَمْلٍ تَقَدَّمَ رِوَايَتَانِ.
قَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: أَظْهَرُهُمَا أَنَّهُ رَضَاعٌ.
وَيَنْشُرُ حُرْمَةَ الرَّضَاعِ مِنَ الْمُرْتَضِعِ إِلَى أَوْلادِهِمْ وَإِنْ سَفُلُوا دُونَ مَنْ هُوَ في درَجَتِهِ وَمَنْ هُوَ أَعْلَى مِنْهُ؛ كَإخْوَتهِ وَأَخَوَاتِهِ، وَأَعْمَامِهِ وَعَمَّاتِهِ، وَأَخْوَالِهِ وَخَالاتِهِ.
إذَا كَانَ لِرَجُلٍ ثَلاثُ بَنَاتِ زَوْجَةٍ، فَأَرْضَعْنَ ثَلاثَ زَوْجَاتٍ لَهُ صِغَارٍ دَفْعَةً وَاحِدَةً، حَرُمَتْ عَلَيْهِ الْكَبِيرَةُ، وَالصِّغَارُ يَحْرُمْنَ إِنْ كَانَ دَخَلَ بِالْكَبِيرَةِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا، فَهَلْ يَنْفَسِخُ نِكَاحُهُنَّ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.
وَمَنْ أَفْسَدَ عَلَى الزَّوْجُ نِكَاحَ زَوْجَتِهِ في الرَّضَاعِ، لَزِمَهُ نِصْفُ الْمَهْرِ.
فَلَوْ دَبَّتْ زَوْجَتَهُ الصَّغِيرَةُ إِلَى زَوْجَتِهِ الكَبِيرَةِ وَهِيَ نَائِمَةٌ، أَوْ مُغْمًى عَلَيْهَا، فَارْتَضَعَتْ مِنْهَا، حَرُمَتِ الْكَبِيرَةُ، وَعَلَيْهِ مَهْرُهَا، أَوْ نِصْفُهُ إِنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ، وَيَرْجِعُ بِهِ عَلَى مَالِ الصَّغِيرَةِ.
وَإذَا كَانَ لِرَجُلٍ خَمْسُ أُمَّهَاتِ أَوْلادٍ، فَأَرْضَعْنَ طِفْلًا، كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ رَضْعَةً، صَارَ السَّيِّدُ أَبًا لَهُ في قَوْلِ ابْنِ حَامِدٍ، وَلَمْ يَصِرْنَ أُمَّهَاتٍ لَهُ.
وَإذَا تَزَوَّجَ بامْرَأَةٍ ذَاتِ لَبَنٍ مِنْ زَوْجٍ، فَحَبلَتْ مِنْهُ، وَزَادَ لَبَنُهَا، فَأَرْضَعَتْ بِهِ طِفْلًا، صَارَ ابْنًا لَهُمَا، فَإِنِ انْقَطَعَ اللَّبَنُ مِنَ الأَوَّلِ، ثُمَّ ثَابَ بِحَمْلِهَا مِنَ الثَّانِي، فكَذَلِكَ في قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ.

1 / 528