فَصْلٌ في أَحْكَامِ الْعِدَدِ
عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ قَالَتْ: "طَلَّقَهَا زَوْجُهَا الْبَتَّةَ، فَخَاصَمَتْهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ في السَّكَنِ وَالنَّفَقَةِ، قَالَتْ: فَلَمْ يَجْعَلْ لِي سُكْنَى وَلا نَفَقَةً" رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١).
وَلا سُكْنَى وَلا نَفَقَةَ لِحَائِلٍ غَيْرِ الرَّجْعِيَّةِ.
وَعَنْهُ: أَنَّ السُّكْنَى تَجِبُ لِلْبَائِنِ.
فَأَمَّا الْحَامِلُ، فَإِنْ كَانَ حَمْلُهَا مِنْ زِنًا، فَلا سُكْنَى لَهَا وَلا نَفَقَةَ بِحَالٍ، وَإِنْ كَانَ مِنْ نِكَاحٍ، وَهِيَ بَائِن بِفَسْخٍ أَوْ طَلاقٍ، فَلَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ.
وَهَلْ تَجِبُ النَّفَقَةُ لِلْحَمْلِ أَمْ لِلْحَامِلِ لأَجْلِهِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
فَإِنْ قُلْنَا: تَجِبُ لِلْحَمْلِ، فَلا نَفَقَةَ لَهَا إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا رَقِيقًا.
وَتَجِبُ لِلْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ، وَفِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ، وَلِلنَّاشِزِ.
وَإِنْ قُلْنَا: تَجِبُ لِلْحَامِلِ لأَجْلِهِ، انْعَكَسَتْ هذِهِ الأَحْكَامُ.
(١) رواه مسلم (١٤٨٠)، كتاب: الطلاق، باب: المطلقة البائن لا نفقة لها.