وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ حَامِدٍ: تَطْلُقُ الزَّوْجَتَانِ؛ فَإِنْ مَاتَتْ الزَّوْجَتَانِ، قَرَعْنَا بَيْنَهُمَا، فَمَنْ خَرَجَتْ لَهَا الْقُرْعَةُ، حَرَمْنَاهُ مِيرَاثَهَا.
وَإذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ وَأَجْنَبِيَّةٍ: إحْدَاكُمَا طَالِقٌ، فَقَالَ: سَلْمَى طَالِقٌ، وَاسْمُ زَوْجَتِهِ سَلْمَى، طَلَقَت زَوْجَتُهُ؛ فَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ الأَجْنَبِيَّةَ، أَوْ أَجْنَبِيَّةً اسْمُهَا سَلْمَى، دُيِّنَ.
وَهَلْ يُقْبَلُ في الْحُكْمِ؟ يُخَرَّجُ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
فَإِنْ قَالَ: يَا سَلْمَى! فَأَجَابَتْهُ زَوْجَتُهُ الأُخْرَى، فَقَالَ (١): أَنْتِ طَالِقٌ، وَقَالَ: ظَنَنْتُهَا سَلْمَى، طَلَقَتَا مَعًا.
وَعَنْهُ: لا تَطْلُقُ إِلَّا سَلْمى.
وَلَوْ أَشَارَ إِلَى سَلْمَى، وَقَالَ: يَا زَيْنَبُ! أَنْتِ طَالِقٌ، وَ(٢) قَالَ: عَلِمْتُ أَنَّهَا سَلْمَى، وَأَرَدْتُ طَلاقَ زَيْنَبَ، طَلَقَتَا، رِوَايَةً وَاحِدَةً.
وَلَوْ قَالَ لأَجْنَبِيَّةٍ: أَنْتِ طَالِقٌ، وَقَالَ: ظَنَنْتُهَا زَوْجَتي، طَلَقَتْ زَوْجَتُهُ.
فَإِنْ قَالَ: زَوْجَتِي طَالِقٌ، وَلَهُ نِسَاءٌ، طَلَقْنَ كُلُّهُنَّ.
وَكذَلِكَ لو قَالَ: أَمَتِي حُرَّةٌ، وَلَهُ إِمَاءٌ، عَتَقْنَ جَمِيعُهُنَّ (٣).
وَقَدْ رُويَ عَنْ أَحْمَدَ ﵀ أَنَّهُ قَالَ: وَإذَا هَدَّدَهُ بِالْقَتْلِ أَوْ أخْذِ الْمَالِ مَنْ يَقْدِرُ عَلَيْهِ، فَهَلْ هُوَ إِكْرَاهٌ يَمْنَعُ وُقُوعَ الطَّلاقِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
(١) في "ط": "فقالت".
(٢) في "ط": "أو".
(٣) "جميعهن": ساقطة من "ط".