فصلٌ
وَإذَا ادَّعى الزَّوْجُ أَنَّ صَدَاقَها أَقَلُّ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ، وَادَّعَتْ أَكثَرَ مِنْهُ، رُدَّ إِلَى مَهْرِ الْمِثْلِ.
وَهَلْ يَجِبُ اليَمِينُ (١)؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.
فَإِنْ قَالَ: تَزَوَّجْتُكِ عَلَى هَذَا الْعَبْدِ، وَقَالَ عَلَى هَذِهِ الأَمَةِ، فَهَلْ يُقْبَلُ قَوْلُ الزَّوْجِ، أم قَوْلُ مَنْ يَدَّعِي مَهْرَ الْمِثْلِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
فَإِنِ اخْتَلَفَا في قَبْضِ الصَّدَاقِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجَةِ، فَإِنِ اخْتَلَفَا فِيمَا يَسْتَقِرُّ بِهِ المَهْرُ (٢)، فَالقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ.
وَلِلأَبِ قَبْضُ صَدَاقِ ابْنَتِهِ الصَّغِيرَةِ، وَلا يَقْبِضُ صَدَاقَ الثَّيِّبِ إِلَّا بِإِذْنِهَا، فَأَمَّا الْبِكْرُ الْبَالِغَةُ الْعَاقِلَةُ، فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ.
وَيَجُوزُ أَنْ يتَزَوَّجَهَا عَلَى مَهْرٍ مُؤَجَّلٍ إذَا كَانَ الأَجَلُ مَعْلُومًا؛ فَإِنْ لَمْ يُذْكَرْ مَحِلُّ الأَجَلِ، صَحَّ، وَمَحِلُّهُ الْفُرْقَةُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا.
(١) في "ط": "الثمن".
(٢) "المهر": ساقطة من "ط".