389

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

محقق

نور الدين طالب

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هجري

مكان النشر

قطر

وَإذَا أَوْصَى بِرُبُعِ مَالِهِ لِرَجُلٍ، وَلآخَرَ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِ قَرِيبَيْهِ، وَهُمُ اثْنَانِ، وَأَجَازَا الْوَصِيَّةَ، صَحَّتِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ أَرْبَعَةٍ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سَهْمٌ، وَإِنْ رَدَّا، فَالثُّلُثُ لِلْمُوصَى لَهُمَا بَيْنَهُمَا، وَتَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ.
وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: قِيَاسُ الْمَذْهَب عِنْدِي أَنَّ لِلْمُوصَى لَهُ بِمِثْلِ النَّصِيبِ الثُّلُثَ، ولِلآخَرِ الرُّبُعَ، فَتَكُونُ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ في حَالِ الإِجَازَةِ، وَفِي حَالِ الرَّدِّ مِنْ إِحْدَى وَعِشْرِينَ.
فَإِنْ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِ وَرَثَتِهِ، وَهُمُ ابْنَانِ، وَلآخَرَ بِنِصْفِ مَا يَبْقَى مِنْ الْمالِ؟ فَالْعَمَلُ فيهَا عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ (١):
الوَجْهُ (٢) الأَوَّلُ: بِالْجُبْرَانِ يُجْعَلُ الْمالُ سَهْمَيْنِ وَشَيْئًا، يُدْفَعُ الشَّيْءُ إِلَى الْمُوصَى لَهُ بِالنَّصِيبِ، وَإِلَى الآخَرِ نِصْفُ مَا يَبْقَى: سَهْمٌ، يَبْقَى سَهْمُ بَيْنَ الِاثْنَيْنِ، لِكُلِّ وَاحِدٍ نِصْفُهُ، فَالشَّيْءُ إذًا نِصْفُ سَهْمٍ.
ابْسُطِ الْمَسْأَلَةَ مِنْ جِنْسِ الْكَسْرِ تَكُنْ خَمْسَةً، لِلْمُوصَى لَهُ بِالنَّصِيبِ سَهْمٌ، وَلِلآخَرِ نِصْفُ الْبَاقِي سَهْمَانِ، وَلِكُلِّ ابْنٍ سَهْمٌ.
فَإِنْ رَدَّا الْوَصِيَّةَ، فَالثُّلُثُ بَيْنَ الْمُوصَى لَهُما عَلَى ثَلَاثةٍ، فَتُصْبِحُ مِنْ تِسْعَةٍ، وَعَلَى قَوْلِ أَبي الْخَطَّابِ تُصْبِحُ مِنْ سِتَّةٍ؛ لِلْمُوصَى لَهُمَا أَرْبَعَةٌ في حَالِ الإِجَازَةِ، وَسَهْمَانِ لِلْوَرَثَةِ أَرْبَعَةٌ، وَسَهْمَانِ لِلْوَصِيَّيْنِ (٣).

(١) "أربعة أوجه": زيادة من "ط".
(٢) "الوجه": ساقطة من "ط".
(٣) في "ط": "للموصى لهما".

1 / 397