378

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

محقق

نور الدين طالب

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هجري

مكان النشر

قطر

الْوَصِيَّةُ هِيَ التَّبَرُّعُ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ (١) يَقِفُ نُفُوذُهُ عَلَى خُرُوجِهِ مِنَ الثُّلُثِ بَعْدَ الْمَوْتِ.
وَيُسْتَحَبُّ لِلْغَنِيِّ الإِيصَاءُ بِالثُّلُثِ، وَلِلْمُتَوَسِّطِ الإِيصَاءُ بِالْخُمُسِ، فَأَمَّا مَنْ يَمْلِكُ (٢) أَقَلَّ مِنْ أَلْفِ دِرْهَمٍ لَهُ وَرَثَةٌ (٣) مَحَاويجُ، فَيُكْرَهُ لَهُ الإِيصَاءُ.
وَإذَا أَوْصَى لِوَارِثٍ، أَوْ أَوْصَى بأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ، وَقَفَ نُفُوذُها عَلَى إِجَازَةِ الْوَرَثَةِ، وَهَلْ إِجَازَتُهُمْ تَنْفِيذٌ، أَوْ عِطِيَّةٌ مُبْتَدَأَةٌ تَفْتَقِرُ إِلَى شُرُوطِ الْهِبَةِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
وَإذَا أَخْلَفَ اثْنَيْنِ، وَفَرَسًا وَعَبْدًا مُتَسَاوِيِ الْقِيمَةِ، فَأَوْصَى لأَحَدِهِمَا بِالْفَرَسِ، وَلِلآخَرِ بِالْعَبْدِ، فَهَلْ تَلْزَمُ الْوَصِيَّةُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.
وَإذَا تَبَرَّعَ في الْمَرَضِ الْمَخُوفِ، أَوْ في حَالٍ يُخَافُ فِيهَا التَّلَفُ؛ كَالَّذِي بَيْنَ الصَّفَّيْنِ حَالَةَ الْحَرْبِ، وَمَنْ وَقَعَ الطَّاعُونُ بِبَلَدِهِ، أَوْ قَدِمَ لِيُقْتَصَّ مِنْهُ بِعَطَايَا يَعْجِزُ ثُلُثُهُ عَنْ جَمِيعِهَا، بُدِىَ بِالأَوَّلِ فَالأَوَّلِ، فَإِنْ وَقَعَتْ دَفْعَةً وَاحِدَةً، قُدِّمَ الْعِتْقُ.
وَعَنْهُ: يُسَوَّى بَيْنَ الْكُلِّ، وَيَتَحَاصُّونَ في الثُّلُثِ.

(١) في "ط": "مال".
(٢) في "ط": "ملكَ"
(٣) "له ورثة": ساقطة من "ط".

1 / 386